الرئيسية القطط أم (مراكز التسمين)!

القطط أم (مراكز التسمين)!

د. مرتضى الغالي هناك مسألة أهم من مطاردة القطط السمان! ولن ينفعل الناس بمثل هذه المطاردات.. فالأهم هو كشف ومطاردة الذين (أسمنوا) هذه القطط! فقد كانت هذه القطط السمان عجافاً جائعة تلتصق جلودها بعظامها ولا تكاد تقوى على الحركة أو حتى (أن تهِر أو تحرك ذيلها)! ولا بد أن الذين أسمنوها هم ناس آخرون لهم ما لهم من نفوذ وسلطة.. فمهدوا لها الطريق وفتحوا عيونها المُغمضة فأهتزت وربت ونفشت ذيلها وطمعت فشرهت (وانفلت عيارها) وأخذت تستحوذ على ما فوق طاقتها من العد والحساب حتى كان (القط الواحد) منها يملك من الساحات والمساحات والأراضي والشركات والمال ما يتفوّق على ثروة ولاية كاملة، بل ثروة دولة كاملة في القارة الأفريقية أو الأرخبيل الكاريبي! ولكن هناك قضية أخرى (أكثر تعقيداً) وهي أن هذه القطط السمان ربما كانت الآن (مستضعفة) وتفتقر للموقع المؤثر أو النفوذ السياسي الذي كان لها ..ولكن المشكلة الأخطر هي أنها في ذات الوقت أصبحت تملك (كروتاً قوية) تمنع ملاحقتها في الظروف الراهنة، ولا تكاد جهة من الجهات تقوى على مطاردتها وملاحقتها وتجريمها! وهذه (القوة المانعة) تتعلق بما تفوّه به كثير من شاكلة هذه القطط بالقول المنقول عن بعضهم (لا أحد يستطيع ملاحقتنا ومحاكمتنا)! وكأن هذه (القطط المتبجّحة) تريد أن تتمرّد على أولياء نعمتها وتقول إن خيط المتابعة لا يقف عندها.. وإنما يتسلسل إلى إتجاهات أخرى بما يجعل من تجريمها وحدها من رابع المستحيلات! وهذا الحالة هي التي تكشف جانباً مهماً من طبيعة قضايا الفساد عندما تتشابك خطوطه وتتمدد شبكاته.. وهذه الحالة تشابه حالة من يعثرعلى قطعة صابون فاسدة إشتراها من (كنتين الحي) فعندما يحملها غاضباً إلى صاحب الكنتين مهدداً بشكواه، يقابله صاحب الدكان بغير إنزعاج ويقول للزبون بلا مبالاة: هذا لا دخل لي فيه لقد إشتريت (كرتونتها) من تاجر الجملة.. وعندما يذهب لتاجر الجملة لا ينزعج تاجر الجملة.. ويقول إنه اشتراها هكذا --- أكثر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.