الرئيسية في ذكري التصدير قبل (١٩) عام : “اين ذهبت عائدات النفط ياعوض الجاز ؟!!”

في ذكري التصدير قبل (١٩) عام : “اين ذهبت عائدات النفط ياعوض الجاز ؟!!”

بكري الصائغ

أجمل التهاني الحارة لصحيفة “الراكوبة” في اطلالتها الجديدة وهي تدخل عامها الثالث عشر ، متمنياً لها دوام التقدم والنجاح.

مـقدمة:
*****
(أ)-
خلال ايام عيد الأضحي المبارك الذي انقضي قبل ايام قليلة ، اجريت اتصالاً مع صديق صحفي عريق ومخضرم في مجال الصحافة ويقيم في الخرطوم بغرض التهنئة بالعيد ، وبعد ان تبادلنا التهاني افهمته انني بصدد كتابة مقال ينشر بصحيفة (الراكـوبة) عن الذكري التاسعة عشرعلي تصدير النفط السوداني لاول مرة من ميناء (بشائر) في يوم ٣١ / اغسطس/ عام ١٩٩٩، وطلبت منه ان يمدني بمعلومات جديدة ووافية عن عائدات النفط لانها معلومات ستكون العمود الفقري للمقال .

(ب)-
***- ضحك صديقي بشدة واوضح لي ان الاسم الحقيقي ومتداول شعبيآ بين المواطنين هو (النفط الدامي)!! وايضآ هناك اسم اخر هو (نفط عوض الجاز)!!

(ج) –
***- اكمل صديقي كلامه وابدي استغرابه الشديد من اهتمامي بمحاولة الكتابة في موضوع اصلآ اصبح منسيآ من ذاكرة الملايين ولا يتذكره احد، وان موضوع عائدات النفط لم يعد متداول في الاواسط السياسية ولا حتي في اروقة الحزب الحاكم!!… عائدات النفط محرم بشكل قاطع وحاسم علي احد ان يطرحه للنقاش حتي وان كانوا نواب في المجلس الوطني ، او وزراء في حكومة بكري، وممنوع ايضآ علي الصحفيين والمراسلين الاجانب نشر خفاياه واسراره او محاولة البحث والتقصي حول “اين اختفت العائدات منذ عام ١٩٩٩ وحتي عام ٢٠١٨ ؟!!” ….

(د)-
***- طلبت من صديقي في الحاح شديد ان يمدني ببعض معلومات جديدة حتي وان كانت قليلة، فافاد :
” لا احد يعرف اين مكان ايداع هذه العائدات؟!!، هناك بعض المقربين من السلطة اكدوا ان ثلاثة اشخاص فقط يعرفون مكان العائدات وهم عمر البشير، والدكتور عوض الجاز، ومدير البنك المركزي في ماليزيا!!”…

***- عاد الصحفي مرة اخري وقال:
قبل سبعة اعوام مضت وتحديدآ في عام ٢٠١١ تجرأت بعض الشخصيات النافذة في حزب المؤتمر الوطني وقاموا بعمل اجتماع سري فيما بينهم بعيدآ عن البشير وعوض الجاز لمعرفة سبب اختفاء عائدات النفط ولماذا لم تدخل خزينة الدولة منذ عام ١٩٩٩ وحتي عام ٢٠١١؟!!، ولماذا لم تدرج في الميزانيات السنوية طوال فترة الاثني عشر عام الماضية -(١٩٩٩- ٢٠١١) -؟!!، ويقال (والكلام للصحفي) ان خبر الاجتماع السري وصل الي عمر البشير من احد النافذين الذي شارك في الاجتماع السري، وبعدها عقد البشير جلسة عاصفة كان من نتائجها اطاحة رؤوس كبيرة في الحزب الحاكم !!، ومنذ ذلك التاريخ في عام ٢٠١١ اصبح موضوع عائدات النفط تحته خطوط حمراء لا يسمح لاي كائن ما كان ان يتخطاها او يحاول ان الاقتراب منها !!

(هـ)-
***- انهي صديقي كلامه وقال:
” عائدات النفط القديمة والقادمة اصبحت (ملك خاص) لعمر البشير رضي من رضي ورغم انف الجميع من يعارض، هي مليارات (متلتلة) لا ينازعه احد فيها!!، هي عائدات تشبه في حالها مثل عائدات النفط في السعودية وقطر مملوكة للملك سلمان وتميم وغيره من رؤساء دول الخليج !! مع فارق بسيط ان جزء من هذه العائدات تذهب لتنمية السعودية وقطر، اما في السودان فهي عائدات الله وحده يعلم ماذا سيفعل بها قارون الخرطوم ؟!!

١-
***- في يوم الجمعة القادم ٣١/ اغسطس/ ٢٠١٨ تجئ الذكري ال(١٩) علي تصدير النفط لاول مرة في تاريخ السودان.

***- بالطبع هي مناسبة سودانية محرم فيها علي الجميع شعبآ وحكومة ومنظمات واحزاب ان يتذكروها ، لان ذكراها قد تجلب السؤال الذي يخاف منه البشيروعوض الجاز :(ويـن راحت فلوس الشعب ؟!!)…

٢-
(أ)-
***- تجئ الذكري التاسعة عشر علي تصدير النفط وصفوف العربات متراصة بالمئات في انتظار وصول شحنات نفط من الخارج!!
(ب)-
***- وهناك صفوف المواطنين من اجل الحصول علي انابيب غاز!!
(ج)-
***- وصفوف اخري في انتظار توزيع مواد الاغاثة التي تبرعت بها مصر ودولة الامارات العربية!!
(د)-
***- اما عن صفوف الخبز فانها قد فاقت في طولها صفوف زمن حكم النميري في السبعينات!!
(هـ)
***- اما اغرب الصفوف التي لم يعرفها  السودان من قبل ، بل ولا كان لها مثيل في اي مكان في العالم فهي صفوف المواطنين امام البنوك في انتظار ان (يحن) عليهم المسؤولين في هذه البنوك في حفنة جنيهات من ودائعهم!!
(ز)-
***- يقال ـ والعهدة علي صديقي الصحفي في الخرطوم – ان البلاد تعيش نقص حاد في اقمشة الكفن !!

٣-
***- في يوم الاحتفال بتصدير النفط من ميناء (بشائر) ، شتم البشير في خطابه بهذه المناسبة المعارضة وقال:
( (اذا ارادت المعارضة العودة الى السودان ان تعلن التوبة أولا وان تتخلى عن معاقرة الخمور في اسمرا والقاهرة وان تعتذر عن اخطائها التي ارتكبتها في حق الشعب) .

***- غير ان هذه الفقرة التي اوردتها مسبقا وكالة اسوشيتدبرس, لم ترد في النسخة المنقحة التي وزعتها وكالة الانباء السودانية الرسمية. وعلمت (البيان) من مصادر خاصة ان مديرة الوكالة نعمات بلال, التي عينت حديثا اصدرت توجيهات من داخل الطائرة التي كانت تقلها في طريق العودة من مكان الاحتفال بايقاف بث نص الخطاب الى حين عودتها.)!!

٤-
***- – في يوم الجمعة القادم ٣١/ اغسطس/ ٢٠١٨ تجئ الذكري ال(١٩) علي تصدير النفط لاول مرة في تاريخ السودان ، وهي مناسبة سيحتفل بها فقط عمر البشير وعوض الجاز !!

 

bakrielsaiegh@yahoo.de

The post في ذكري التصدير قبل (١٩) عام : “اين ذهبت عائدات النفط ياعوض الجاز ؟!!” appeared first on صحيفة الراكوبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.