الرئيسية وباء الفساد

وباء الفساد

النور حمد تنسب إلى المؤرخ الكاثوليكي، والسياسي الإنجليزي، اللورد، جون دالبيرج أكتون، (1834-1902)، القولة الشائعة، الشهيرة: "السلطة تُفسد، بطبعها، والسلطة المطلقة تُفسد إفسادًا مطلقًا""Power tends to corrupt, and absolute power corrupts absolutely.. ورغم أن هذه القولة، قيلت في العصر الفيكتوري، أو على حواشيه، حيث كانت أوروبا، وقتها، لا تزال في انتظار ظهور الأنظمة الشيوعية، وكلٍّ من موسيليني، وفرانكو، وهتلر، وغيرهم، إلا أنه بعد أن جاء هؤلاء، وسقطت أنظمتهم، ومرت عقود، وعقود، حدثت فيها كثيرٌ من التحولات نحو الديمقراطية، بقي العالم، بأجمعه، رغم النظم الديمقراطية، غارقًا في الفساد. غير أن الفساد، في الدول التي تحكمها أنظمة شمولية، لا يمكن أن يُقارن، بالفساد الذي تعاني منه البلدان، التي تحكمها أنظمة ديمقراطية. والسبب كما هو معلوم، أن النظم الديمقراطية تقوم على فصل السلطات الثلاث؛ التشريعية، والتنفيذية، والقضائية. فالقضاء في الدول الديمقراطية مستقلٌّ تمامًا، ولا يخضع، إلى حدٍّ كبيرٍ جدًا، لأي شيءٍ سوى ضوابط القانون، والدستور. يُضاف إلى ما تقدم، أن هناك سلطةٌ رابعة، في النظام الديمقراطي، تعمل من خارج مؤسسة الدولة، وهي سلطة الإعلام الحر، غير المملوك، وغير المُوجَّه، أو المُسيطَر عليه، من قِبَلِ الدولة. تمثل هذه السلطة الرابعة، المتمثلة في الإعلام الحر، رقابة الرأي العام، اللصيقة، على الأداء الحكومي. فالفساد، رغم وجوده في الأنظمة الديمقراطية، إلا أنه محاصرٌ ومراقبٌ، ومفضوح. وأهم من ذلك، هو مُحاكَمٌ، ومُعاقب. لذلك، تنمو البلدان، التي تمارس أنظمةَ حكمٍ ديمقراطية، رغم وجود شيء من الفساد، في حين تقعد البلدانُ التي تحكمها أنظمةٌ شموليةٌ عن النمو، بل وتتراجع، كما هو الحال في بلادنا، التي بقيت تتراجع الأحوال العامة فيها، منذ الاستقلال، بوتيرة مضطردة، حتى وصلت إلى حافة انهيار الدولة. من الأمثلة الجديدة على تعقُّب الفساد في الأنظمة الديمقراطية --- أكثر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.