الرئيسية وقاموس

وقاموس

> أستاذ.. من المقطع والبكش في حديثك يبدو أنك مثقف عجوز.. ونحن نستخدم
> لغة المثقفين المخيفة .. لنشرح لك
> نشرح.. فأنت تطلب (ألا نكتفي بالسرد.. بل نسرد ثم تقول ماذا يعني السرد هذا)
> ومدهش أن كل شيء في الوجود يشرح كل شيء.. لأن كل شيء في الوجود له صلة بكل شيء
> و(نشرح) الجملة هذه تجعله قاموساً لشرح الأحداث والضائقة.. والحرب.. والهدم
و..
> وامسك
> (يا بول ردبسون)
عندما تغني.. تتجمع في الأفق سحابة
وتشيح نيويورك كآبة
لأن غناءك يجلدها ويعريها
> بحار السفن الغرقى حول موانيها
اللون الداكن في لوحات الرسامين
اللحم الساخن والسكين
> وهذا هو الفيتوري
> الصلة بين غناء روبسون وبين موانئ نيويورك وبين اللون الداكن والجاز..
شيء لا تستطيع أنت رسمه بالكلمات.. لكنها.. في نفس الوقت.. صلة تشعر بها أنت في عظامك
> وعبد الله الطيب حين يسرد قصيدة يقول عن الإعجاب بها إنها قصيدة طرب لها المثقفون وشربوا عليها من عرقي الموردة
> وأنت يكفيك السمك
> وصلة كل شيء.. ومعرفة النفوس سهلة جداً .. ما لم تتجه إليها مغالطات المثقفين
> وجدة لنا في العيلفون حين يختفي فنان الحفل فجأة.. ولا يجدون إلا مغنياً له صوت رديء تقول للعريس
> املأ بطون الناس بعشاء جيد.. عندها يرقصون ولو غنى لهم (القعونج).. الضفادع
> وعن الصلة هذه/ التي تغري بحديث لا ينتهي/ قصة إنجليزية عن ضابط .. لما كان في المستشفى كان ينظر إلى (الجير) الذي يتقشر بعضه على الحائط ويرسم وجه أحدهم
> في الطريق بعد زمان الضباط يرى الوجه ذاته يمشى .. وعربة تقتله
> والضابط يسرع إلى المستشفى ويجد أن الجير تساقط قبل دقائق
> صلة بعيدة وفصيحة عن كل شيء
> والصلة هذه هي ما يجعل المداخل لكل شيء أمراً ممكناً
(2)
> والأسبوع الماضي 29/8/ ذكرى إعدام سيد قطب
> وسيد قطب هو أروع من كتب عن هذه الصلة و في تفسير (إنا كل شيء خلقناه بقدر) يقول إنه لولا صدفة صغيرة حدثت قبل آلاف السنين لما كنت أنا وأنت هنا الآن
قال: مصادفة تجعل يعقوب عليه السلام يلتقي بأم يوسف عليه السلام
> ويوسف يولد.. والإخوة يغارون منه ويلقونه في الجب و.. و..
> ويوسف يفسر الرؤيا للملك
> قال: لو لم يكن يوسف هناك لما بقي أحد حياً في وادي النيل.. تحت مجاعة لسبع سنوات
> الكلام إذن.. جد الجد كله
> والقاموس هذا.. صلة كل شيء.. قاموس يصلح لتفسير (كل) الأحداث الي تدمدم الآن حولنا
> فكل حدث منها له صلة بالأخريات
(3)
> والقاموس يصلح لأن المخطط الآن.. مخطط هدم السودان.. يصمم بحيث تنظر أنت إليه دون أن تراه
> ويصمم بحيث يكون ما تراه هو.. الجوع والخراب
> وما يصنع السخط عندك
> السخط الذي يصنع ثورة عندك لا تدري من تضرب
> وليست الحكومة هي ما يهدمه السخط عندك
> ما يهدمه السخط.. وانظر حولك.. هو كل الأخلاق الكريمة (هل كنت تسمع أبداً بكلمة.. اغتصاب أو تجارة بشر)
> وأحد المحللين يجمع أسماء المجرمين ويقرأها معاً
> ويقوم بفرز يجعل الاسم يدل على الجهة التي جاء منها
> وقليلاً ما يخطئ
> والرجل يجد أن كل أهل الجرائم (الوسخانة) هم قادمون من وراء الحدود
> و..
> ويوم تقوم رئاسة الشرطة بدراسة أسماء المجرمين وجغرافية الجريمة فإنها تجد الكثير .. الكثير
> هذا قاموس نسخدمه لحديث الأيام القادمة
> يبقى أن الشيء (الغميس) في نفسك الذي يجد صلة بين الأحداث يجد تفسيراً لحدث غريب يقع أيام السادات
> فالسادات مع وفد أجنبي حين يزور قبر عبد الناصر يجد (رائحة) منفرة
> والسادات يجعلهم يفتحون المقبرة
> وهناك يجدون أن (مياه المجري ذهبت بالجثمان)
> والحكاية إن كانت صحيحة فبها ونعمت
> وإن كانت تأليفاً .. فهو حقد يصل إلى هذه الدرجة
> وبها ونعمت
> وصدق أو كذب.. سيد قطب الآن ما زال هو.. هو.. عند العدو والصديق
أما عبد الناصر.. أما عبد الناصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.