أعلان الهيدر

الرئيسية قطارات.. عبد الله سيدأحمد

قطارات.. عبد الله سيدأحمد

في تصريحه حول محاربة الفقر قال عبد الله سيدأحمد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس تشريعي الخرطوم (إن الولاية اشترت قطارات بمبلغ 95 مليون دولار ومنحتها للسكة حديد)، هذا القطار كان قد أثار لغطاً كثيفاً، خاصة وأن الولاية ممثلة في وزارة التخطيط العمراني رفضت استلامها، بعد فحصها لمخالفتها للمواصفات الفنية والهندسية، الجديد في تصريح عبد الله قوله إن قيمة القطارات بلغت (95) مليون دولار، في حين أن آخر سعر أعلن سابقاً كان (78) مليون دولار، فما هي الأسباب التي بموجبها تنازلت الولاية عن هذه القطارات وسلمتها لهيئة السكك الحديد؟ بعد أن أكدت السكة حديد عيوب هذه القطارات الفنية والمبالغة الواضحة في سعرها.

ولا أحد يصدق أن مواصفات هذه القطارات لم تكن معلومة وقد عاينها كبار المسؤولين في الولاية على رأسهم السيد وزير المالية والسيد وزير البنى التحتية قبل أن يتم شحنها، وكانت اللجنة التي كلفتها ولاية الخرطوم رفضت استلام القطارات، وبدأت الضغوطات والإغراءات وحتى تاريخه لم يعلن عن الجهة التي استلمت هذه القطارات.. حسب المعلن، الولاية شخصياً تعاقدت على هذه القطارات، ودفعت قيمتها بالكامل منذ عام 2013م (78) مليون دولار لشركة نوبلز، القطارات يفترض أنها مخصصة لنقل الركاب في الخطوط الطويلة في أطراف الولاية لتخفيف حدة أزمة المواصلات، وتقليل تكلفة النقل والجازولين بتشجيع المواطنين على الانتقال بالقطارات، وحسب تصريحات سابقة لوزير التخطيط العمراني بالولاية كانت ضمن خطة لحل مشكلة المواصلات بالولاية، خاصة بعد فشل بصات (الوالي) في المساهمة في تحسين شبكة المواصلات لتكرر أعطالها وعدم ملاءمتها للطرق وتكلفتها العالية في الصيانة والتشغيل،

الولاية لم تستلم القطارات لوجود عيوب كبيرة فيها، وذلك لعدم مطابقتها للمواصفات الفنية والهندسية، وغير ملائمة لخط القضبان، ولا يمكنها التحرك بالسرعة المطلوبة (100) كلم وحسب ما ورد في مواصفات الأمر بالشراء، القطارات مخزنة في بورسودان منذ فبراير 2015م، بالطبع الأسئلة تبدأ من طريقة الشراء، وهل تم وفقاً لقانون الشراء والتعاقد؟ وهل تمت استشارة خبراء السكة حديد؟ ولماذا تم شحنها قبل معاينتها واستلامها من قبل المختصين؟ بعد مطابقتها مع المواصفات المطلوبة وهو الإجراء المتبع في شراء الماكينات والمعدات الثقيلة كالقطارات؟ وهل فعلاً استلمتها السكة حديد؟ واذا كان كذلك فماذا فعلت بها السكة حديد؟ وهل سددت (95) مليون دولار قيمة القطار للولاية؟ أم أن السكة حديد اشترته بأقل من ذلك بكثير للعيوب التي فيه!

الولاية لم تستفد من تجربة شراء بواخر بذات الطريقة لتشغيلها في مجرى النيل لنقل الركاب، وهي فكرة تمت تجربتها من قبل وأثبتت فشلها، ولكن المسؤولين في الولاية لشيء في نفس يعقوب يكررون نفس الأخطاء، لا يوجد أي إسم يناسب هذه التصرفات إلا أهدار المال العام والفساد والإفساد، ولا أحد يعلم الحكمة في التعاقد مع هذه الشركة وهي قد أخفقت في تأهيل خط (هيا – بورسودان)، بعقد تبلغ قيمته (400) مليون دولار، وتمت إثارة الموضوع في البرلمان في عام 2014م، وهدأت الزوبعة البرلمانية بعد حين، وظل الحال على حاله، والشركة المحظوظة استلمت مستحقاتها كاملة حسب العقد،، بالرغم من عدم تنفيذ العقد.

صفقات بأكثر من مليار دولار عقدتها الولاية مع هذه الشركة دون التقيد بقانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض، ولا قانون الاجراءات المالية والمحاسبية، وهي شركة لا خبرة لديها ولا سيرتها الذاتية تؤهلها للحصول على هذه العقود، أثير الموضوع في البرلمان وقامت لجنة برلمانية باستدعاء الشركة.. الشركة لم تستطيع إقناع اللجنة البرلمانية لا في خصوص عقد قطارات ولاية الخرطوم، ولا عقد تأهيل السكة حديد، ولا مجمع الـ(4000) شقة.

الحتات كلها باعوها كما قال الوالي عبد الرحيم، ورهنوها، وبصات الوالي ورطة، والقطارات فضيحة، والبيئة ملوثة، أليس سكوتكم بصفتكم البرلمانية عن هذه التجاوزات هو تقاعس عن أداء دوركم وواجبكم؟ ونكصان عن قسم أقسمتوه؟ فهل تستطيع أن توضح أين ذهبت (17) مليون دولار تمثل الفرق بين سعركم والسعر المعلن؟
فأعلم يا هذا أنك تقدم المصلحة على درء المفسدة، قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، فإلى متى؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.