أعلان الهيدر

الرئيسية رئيس الوزراء بالمخزون الإستراتيجي.. “”تأمين الخبز والدقيق”

رئيس الوزراء بالمخزون الإستراتيجي.. “”تأمين الخبز والدقيق”

واصل رئيس مجلس الوزراء زياراته الميدانية لعدد من المؤسسات ذات العلاقة المباشرة بمعاش الناس، فبعد أسبوع من الزيارات المتتالية للبنك المركزي ومطبعة العملة والإمدادات الطبية ومصفاة الجيلي، استهل معتز موسى أسبوعه الثاني رئيساً للوزراء بزيارة المخزون الإستراتيجي بالبنك الزراعي أمس “الأحد”، للاطمئنان على موقف البلاد منه لا سيما القمح، وبما أن مطاحن الغلال تعتبر الحلقة الأكثر أهمية في “معاش الناس”.

عقد رئيس الوزراء اجتماعاً مع ملاكها حول توفير القمح للمخابز والعلاقة بين المطاحن والحكومة.

موقف المخزون

قال نائب مدير البنك الزراعي عبد القادر عثمان محمد في مستهل حديثه خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء القومي ووزير المالية معتز موسى للمخزون الاستراتيجي أمس، إن زيارة رئيس الوزراء للبنك الزراعي تعتبر تقييمًا لمكانة البنك الزراعي والمخزون الاستراتيجي، وأشار إلى أنها تعتبر الزيارة الأولى لرئيس وزراء للمخزون الاستراتيجي.

وأوضح أن الموقف الحالي من المخزون الاستراتيجي يقدر بـ”174″ ألف طن ذرة متبقي “720” ألف طن مخزنة منذ العام الماضي و”79″ ألف طن من القمح المستورد، لكنه شكا من ضعف السعة التخزينية، إذ يستطيع البنك تخزين “295” ألف طن بالـ”صوامع” و”310″ تخزين تقليدي “مطامير”، معلناً التوقيع مع شركة بيلاروسية على إنشاء صوامع لتخزين مليون طن بضمان بنك التنمية الأفريقي. وقال إن المخزون الإستراتيجي يخطط لشراء مليون طن ذرة و”1.2” مليون طن قمح مستورد في العام المقبل، وأشار إلى أن القمح المنتج محلياً يسد نسبة “20_25% طن من حاجة البلاد.

أهداف الزيارة

بعد عرض نائب مدير البنك الزراعي أهداف المخزون الاستراتيجي والموقف الحالي وخطة الفترة المقبلة، قال معتز موسى إن الزيارة جاءت لهدفين أولهما الاطمئنان على المخزون الإستراتيجي القمح “تحديداً” وتأمين الخبز والدقيق في إشارة إلى اجتماعه مع ملاك المطاحن لتوفير الدقيق للخبز، بينما يتمثل الهدف الثاني في التحضير لجلسة مجلس الوزراء التي ستعقد الأسبوع المقبل بحاضرة ولاية الجزيرة “مدني”، وقال إن برنامج جلسة الوزراء المقبلة “الاطمئنان على التحضير للموسم الشتوي والإعداد والتحضير لحصاد الموسم الصيفي والوقوف على التجربة الناجحة لتربية وتسمين العجول بمنطقة ود بلال”، فضلاً عن التطور في دخول محالج جديدة ودورها في تطوير زراعة القطن ودخول مرحلة متقدمة لإضافة قيمة للغزل بتصنيع القطن وتصديره، فضلاً عن زيارة البحوث الزراعية، مؤكدًا أن من أهم أولويات المرحلة المقبلة البحث العلمي التطبيقي لأجل الإنتاج.

“400” ألف طن

يبدو أن رئيس مجلس الوزراء لم يكتف بحديث نائب مدير البنك الزراعي حول المخزون الاستراتيجي وتوفير القمح، لذلك فإن معتز موسى أعلن خلال حديثه بالبنك الزراعي زيارة ولاية البحر الأحمر اليوم “الإثنين” بغية الاطمئنان على موقف القمح وإمداد الدقيق على أرض الواقع من مخزون القمح الموجود بالمنطقة الحرة والذي يقارب “400” ألف طن قمح، وأشار إلى أن اللقاء والتشاور مع ملاك المطاحن يعطي المزيد من الاطمئنان لاستقرار هذا الجانب.

الموسم الشتوي

ولأن المزارعين يشكون بصورة مستمرة قبل بداية كل موسم زراعي من عدم وصول الأسمدة في الوقت المناسب لاسيما في الموسم الشتوي لزراعة القمح، فإن رئيس الوزراء معتز موسى قال إنه وفي إطار الاستعداد للموسم الشتوي، فإن جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستشهد خطة تفصيلية للموسم الشتوي فيما يلي الري ومدخلات الأسمدة بأنواعها المختلفة والتقاوي والسياسات العامة وإعلان السعر التركيزي للقمح للموسم القادم قبل وقت مبكر حتى يستطيع كل مزارع أن يتحمس لدخول الموسم، وقال إن الحكومة ترغب في قطع شوط كبير في الإنتاج المحلي في الفترة المقبلة. وأضاف: “في كل الأحوال القمح مدعوم، لذلك توجهنا عوضاً عن دعم مزارعين خارج السودان فالأفضل أن ندعم مزارعنا ونوجه سياستنا عليه، والضرورة ربما تجعلنا بطبيعة الحال نستورد “وللضرورة أحكام”.

فيما وجّه رئيس الوزراء إدارة البنك الزراعي بالتحضير للموسم الشتوي القادم من يناير حتى مارس من العام القادم لتجهيز التقاوي والأسمدة ومدخلات الإنتاج وبداية الاستعدادات لموسم العام المقبل فور الفراغ من الموسم الشتوي الحالي، وأشار إلى أن تأمين القمح سيتم عبر الإنتاج المحلي وقيام الدولة بتحديد سعر تركيزي لرفع القدرة الإنتاجية للبلد من خلال رفع القدرة الإنتاجية للمزارع، وأشار إلى أن الهدف في العام المقبل أن يكون المخزون الاستراتيجي متوفراً للتدخل في حالات الطوارئ.

ملاك المطاحن

غادر رئيس الوزراء بعد انتهاء حديثه أمام وسائل الإعلام بإحدى قاعات البنك الزراعي، لكنه لم يغادر المبنى بأكمله بل بدأ في اجتماع آخر ربما أكثر أهمية لجهة أنه مع أصحاب مطاحن الغلال حول توفير القمح والدقيق للمخابز والعلاقة بين الحكومة والمطاحن وضرورة مراجعتها، استمر الاجتماع حوالي “60” دقيقة حتى خرج وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء حاتم حسن بخيت ليطلع الحضور في تصريح صحفي قصير على مخرجات اجتماع معتز موسى بأصحاب المطاحن، وأشار بخيت إلى أن هدف الاجتماع الاطمئنان على المخزون الإستراتيجي خاصة من القمح وحجم الكفاية منه والاتفاق على صيغة تعامل نظامية بين الحكومة وأصحاب المطاحن لمعالجة الإمداد من القمح والدقيق من المطاحن للمخابز وإلى المواطنين، كاشفاً عن إعلان سياسات جديدة للصادر والوارد وسياسات للأسعار والزراعة خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي سيعقد الأيام المقبلة، وقال الوزير إن الاجتماع كشف عن وجود مخزون من القمح حوالي نصف مليون طن يعد الأعلى يكفي حاجة البلاد لفترة طويلة.

وأشار إلى أن الحكومة عازمة على إيجاد مخزون من القمح المنتج محلياً يكفي حاجة البلاد ثلاثة أشهر بغية إيجاد مخزون استراتيجي بصورة مستمرة، معلناً الاتفاق مع ملاك المطاحن على مراجعة العلاقة بين المطاحن وتوفير القمح والدقيق بشكل مستمر يضمن انسياب الدقيق للمواطنين دون انقطاع، وأضاف: “العلاقة سوف تكون مستمرة مع أصحاب المطاحن في إطار المراقبة المستمرة للسلع الاستراتيجية وضمان انسيابها بالقدر الكافي”.

تقرير : صابر حامد

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.