الرئيسية احذر و حاذر ..!!

احذر و حاذر ..!!

:: ومن روائع النصح، ما سطره قلم صديقنا فوزي بشرى : (معتز موسى رئيس الوزراء السوداني الجديد، احذر الدرب المطروق وحاذر أن تكون امتداداً لما سبق، فليس فيما سبق من كثير زاد، و لا سيرة في الرشد تصلح للتأسي والهداية.. قدرك في هذه اللحظة الواهنة من تاريخ هذا البلد ان تكون – اذا كنت طليق اليد واللسان والإرادة- أول مجترحي الإصلاح وباعثي الأمل في شعب يشيع أحلامه في الحياة مع كل طلوع شمس، أو أن تكون آخر رئيس وزراء لعهد بلغ منتهى الإعياء السياسي والاقتصادي وخلو اليد من الوعود ومن القدرة على أي وثبة أخرى..فالمشهد كله تجري وقائعه على حافة الهاوية).

:: وقبل عام تقريباً ، عندما طالب البعض بالبرلمان رئيس الوزراء السابق بالتفكير خارج الصندوق، ودخول الغابة لتحقيق السلام، كما فعل الزبير محمد صالح، كتبت – تحت عنوان (التفكير خارج الصندوق) – بالنص : ( رحمة الله عليه، فمنذ نهار 13 فبراير 1998 وحتى نهار هذا اليوم، ليس فقط السلام المفقود بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، بل كثيرة هي ليالي الحكومة الظلماء التي تفتقد إلى مبادرات الزبير محمد صالح، ولقد تقزمت روح المبادرة – في أجهزة الدولة – منذ رحيل الزبير محمد صالح..

:: ﻭﻛﺜﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﻋﺒﺮ التاريخ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻗﻮﺍﻫﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺳﺒﺄ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ بلا ﻗﺘﺎﻝ..ﻓﺎﻟﻬﺪﻫﺪ – ﺭﻏﻢ ﺻﻐﺮ ﺣﺠﻤﻪ – كان ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﻳﻀﺞ ﺑﺎﻹﻧﺲ ﻭﺍﻟﺠﺎﻥ، ﺛﻢ ﻳﺠﺪ ﺩﻭﺭﻩ ﻭﻳﺒﺎﺩﺭ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﻭﺍﺟﺒﻪ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻬﺪﻓﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﺠﻴﺶ .. وﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ طاقته- ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ – ﺳﻮﻑ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ القائد ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺟﻴﺸﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ..وبهذه الروح المبادرة، أي بالتفكير خارج الصندوق، ساهم الهدهد في تحقيق هدف القائد والجيش.

:: ولقد تقزمت روح المبادرة في أجهزة الدولة، ثم تلاشت تماماً في حكومة ما بعد الحوار الوطني.. وهي الحكومة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء القومى، والمطالب بالتفكير خارج الصندوق .. وناهيكم عن مبادرة دخول الغابة وصناعة السلام بدارفور وجنوب كرفان والنيل الأزرق، بل تلاشت روح المبادرة في طرح الحلول الأزمات – في حكومة بكري – لحد العجز حتى عن ايجاد حل لأزمة الاتحاد العام لكرة القدم قبل التدويل ثم عقاب الفيفا.. !!

:: ولكن بثغرة العاجزين عن طرح الحلول خرج (صراع نفرين) إلى عالم التدويل..وجنون الدولار نموذج آخر يصطلي به المواطن حالياً.. ولو لم يتدخل الرئيس – بالحسم – لتواصل عبث البنوك والشركات واللصوص ولو تجاوز سعر الدولار (خمسمائة جنيها)، ولما بادر أحدهم بالتفكير خارج الصندوق.. وهكذا كل أزمات السودان، ما تم تدويلها وما يصطلي بها المواطن.. فالثغرة في كل أزمة هي غياب روح المبادرة و عدم التفكير خارج الصندوق ).. !!

:: بتلك الأسطر، وغيرها – موثقة في إرشيف الزاوية – أردت القول بأن جمع الفريق أول ركن بكري حسن صالح ما بين النائب الأول لرئيس الجمهورية و رئيس الوزراء لم يكن جمعاً موفقاً، وأنه لم ينجح في قيادة دفة الجهاز التنفيذي، بل أفقد أجهزة الدولة روح المبادرة، لحد تراكم الأزمات – فوق بعضها – في كل قطاعات الدولة.. و..على كل حال، نأمل أن يكون عهد معتز موسى عهد الإصلاح المرتجى، وعهد المبادرات والتفكير خارج الصندوق..وحاذر أن تكون امتداداً لما سبق..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.