الرئيسية أسقطوه باليود !!

أسقطوه باليود !!

*ثمة ظاهرة كانت تحيرني بشدة..

*وهي أن جيل اليوم – من شبابنا – قصار القامة مقارنةً بجيلنا… والأجيال السابقة..

*كنت أتساءل دوماً : لماذا هم قصار إلى هذا الحد؟!..

*وليس قصر القامة وحسب ؛ وإنما المظهر الطفولي أيضاً… حتى لطلاب الثانويات..

*بينما كان الواحد منا – أيان الثانوي – يُوصف بأنه (طول بعرض)..

*بل منا من كان ينعته بعض الأساتذة بصاحب (الفقرة)..

*ولكن من هم في مرحلتنا الدراسية هذه ذاتها لا فقرة لهم… ولا طول… ولا عرض..

*أو هم يماثلوننا طولاً وعرضاً وعدم فقرة حين كنا بالابتدائي..

*وفضلاً عن قصر القامة نُفاجأ بتقارير صحية عنهم غريبة جداً… بين حين وآخر..

*ومنها – على سبيل المثال – التي تتحدث عن تنامي ظاهرة الصلع..

*أو التي تشير إلى تفشي أمراض الضغط والقلب والسكري..

*أو التي تحذر من تزايد حالات الفصام والذهان والانسحاب والاكتئاب النفسي..

*يعني حتى الأمراض النفسية وجدت طريقها إليهم… مبكراً..

*وحاولت أن (أتفلسف) كثيراً لمعرفة السبب… ولكني في كل مرة لا أقتنع بفلسفتي..

*فإن قلنا إنه البوش والأندومي فجيلنا أكل الويكة وأم رقيقة..

*وإن قلنا إنها ظلال السياسة فجيلنا عاش تحت ظلال (مايو)… لا الزيزفون..

*وإن قلنا إنه انسداد الأفق فنحن لم نكن نحلق فوق الغيوم..

*رغم ذلك علينا الإقرار بأن أوضاع جيلنا كانت أفضل نسبياً… في كل شيء..

*ولكن ليس إلى درجة أن يكون الفارق كبيراً هكذا..

*لا فارق الطول والعرض فقط… وإنما طول وعرض الإحساس بالسياسة أيضاً..

*فمشاغل الشباب ما كانت تشغلنا عن شواغل السياسة..

*وربما هذا الفارق هو الذي شكل فارقاً لم ينتبه له المراهنون على جيل اليوم..

*أي المعارضون الذين ينتظرون تكرار تجربتي أبريل وأكتوبر..

*ومن ثم ينفخون – بلا جدوى – في جذوة شبابية (مفترضة) كيما تشتعل ثورةً..

*ويحارون : لماذا لا يثور جيل اليوم كما ثار الذين من قبلهم؟!..

*سيما أن الأوضاع الآن – كما يقولون – أشد سوءاً من ذي قبل ؛ أيام عبود ونميري..

*هكذا يتساءلون… وأتساءل أنا : لماذا هم لا عرض لهم ولا طول؟!..

*والبارحة فقط عرفت الإجابة… وهي ليست في صالح المراهنين من أهل المعارضة..

*وهي أن السبب نقص اليود… حسب دراسة علمية..

*وينبثق عن هذا السؤال آخر تلقائياً : طيب لماذا نقَص اليوم… وتوافر بالأمس؟!..

*عموماً ربما يرتاح المعارضون (نفسياً) لهذا الاكتشاف..

*فالمشكلة ليست فيهم هم… وإنما في جيل اليوم جراء افتقاره إلى مادة اليود..

*فليسقطوا النظام باليود إذن !!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.