الرئيسية موتوا أحسنلكم !!

موتوا أحسنلكم !!

*حاجة رقية عانت كثيراً مع بناتها..

*عانت – أولاً – من بورتهن ؛ فهي لديها خمسٌ من البنات…ولا أولاد..

*ورغم حسنها البادي فإن بناتها (طلعن) لوالدهن..

*ولا واحدة بالغلط (لقطت) من جمالها شيئاً…ولكن (البركة) في الطباع الجميلة..

*والطباع هذه كانت سبباً في زواجهن أخيراً…بعد طلوع الروح..

*روح والدتهن التي أمرضها (حال) بناتها…و(هد) حيلها كثرة العمل في البيت..

*فبناتها ذوات أخلاق حسنة…ولكن إحباط (البورة) ثبط همتهن..

*وخالهن – الوحيد – كان دائم الإشفاق على شقيقته قبل أن يغترب بعقد عمل..

*وكاد أن يلغي اغترابه ذاك خشية أن تموت من ورائه..

*فصحتها أخذت تتدهور سريعاً…وهي ليس لها من يرعاها – مباشرة – سواه..

*وتحت تأثير إلحاحها سافر…وبعد شهرين تزوجت الكبرى..

*ثم تتابعت الزيجات ؛ حتى إذا انقضى العام كانت كل واحدة في بيت (عدلها)..

*ومع كل زيجة يبعث الخال رسائل تنضح فرحاً…ودمعاً..

*وبعد أن اطمأن على رقية – والبنات – انصرف اهتمامه إلى نفسه… وعمله..

*ثم انقطعت رسائله زمناً…عاد بعدها في إجازة ليتزوج هو..

*وعندما دخل على أخته وجدها على سرير المرض…وبجوارها طفل يبكي..

*فسألها بدءاً عن صحتها ؛ مشفقاً…ثم عن الولد ؛ متحيراً..

*فأجابت بأسى لم تستطع إخفاءه (ده مهند ولد سكينة بنتي…مسكينة طلقوها)..

*وقبل أن يفق الخال من دهشته ظهرت طفلة تحمل لعبة..

*ولم تنتظر رقية سؤاله المتوقع الثاني فبادرت (ودي آلاء بنت هند…تطلقت برضو)..

*ثم توالى ظهور الأطفال تباعاً…وأمهاتهن عند الجيران..

*فما كان من الخال إلا أن قال لرقية بغضب (أقول لك حاجة؟… أحسنلك الموت)..

*وحكاية بلدتنا الطويلة هذه كان لا بد منها لشرح غضبنا نحن..

*فقد فرحنا – كفرح رقية – لقرار التقشف الذي سيخلصنا من وجوه (عاملة زحمة)..

*وخرجت وجوه بالفعل…مثل خروج بنات رقية من البيت..

*خرجت من الباب…ثم ما لبثت – قبل أن نهنأ بفرحنا – أن عادت من الشباك..

*عادت بالتبعات ذاتها…وأكثر ؛ تماماً كعودة المطلقات بعيالهن..

*وعدد من عادوا هؤلاء خمسة…بعدد بنات رقية ؛ وهم الذين أُبعدوا أنفسهم..

*فقط تم تعديل اللافتات…من وزارات إلى مجالس عليا..

*ورجع كلٌّ منهم متأبطاً المخصصات ذاتها…كما تأبطت كل بنت لرقية طفلها..

*وتحضرني هنا طرفة المخبول للعصفورة (يعني عملتِ شنو؟!)..

*فقد دخلت من باب غرفته وخرجت من نافذتها..

*وهؤلاء خرجوا من باب الوزارة وعادوا من شباكها…ونحن المخبولون ننظر..

*فيا أبناء شعبي : أقولكم حاجة؟…أحسنلكم الموت !!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.