أعلان الهيدر

الرئيسية الفريق هاشم كشف عنها حكومة ولاية الخرطوم.. حكومة التباديل والتوافيق

الفريق هاشم كشف عنها حكومة ولاية الخرطوم.. حكومة التباديل والتوافيق

على الرغم من إعلان المؤتمر الصحفي لوالي ولاية الخرطوم في تمام السادسة مساءً، إلا أن الوالي حضر فعلياً في السادسة والنصف ولم يستغرق الإعلان عن حكومته سوى 10 دقائق بالتمام والكمال.. المؤتمر الصحفي جاء حاشداً بالإعلاميين والمهتمين ومترعاً بالأماني والتمنيات، ليقطع دخول الوالي شرود الكثيرين، فالجنرال هاشم عثمان سيعلن حكومته.

بعد وقتٍ قصير من اكتمال عملية تسلمه لمنصب والي الخرطوم، أعلن الفريق شرطة هاشم عثمان الحسين بمقر حكومة الولاية أمس حكومته الجديدة التي لم تَخلُ من مفاجآت، وجاءت متسعة إلى حدٍّ ما، مقارنةً بما جرى التوافق عليه من إعادة هيكلة الحكم المحلي وتسمية (5) وزارات لكل ولاية. ولكن ليس الاستثناء وحده أو المجالس العليا الخمسة الجديدة واستشارية واحدة للشئون الاستراتيجية، وذلك ما توقف عنده المراقبون كثيراً.
حديث كثيف جرى حول أجواء المشاورات ذاتها التي أجراها الجنرال هاشم، مع قيادة حزب المؤتمر الوطني المركزية التي باعتقادهم لم تخلُ من عملية (تباديل وتوافيق). ويزعم بعض الذين وقفوا على تفاصيلها من وراء ستار أنها تستحق وصف كونها (صفقة سياسية) أضلاعها الوالي، مركزية المؤتمر الوطني والأحزاب السياسية، ومن خلفهم غرف مغلقة عملت على تصفية خلافاتها على النحو الذي ظهر نسبياً في الأسماء المعلنة لتسنم الحقائب الوزارية والمعتمدية.. بيد أن العلامة الفارقة في قول أولئك المراقبين، إنها جاءت مغايرة تماماً، للواقع الذي يشير إلى أن الوالي هاشم أدار تلك المشاورات بعقلية أمنية محكمة، لم تسمح بأيّ تسريبات عن الحكومة الجديدة، وربما ساعده في ذلك قلة الأسماء التي ربما لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

ماذا قال الوالي؟

كعادة العسكريين جاء حديث والي ولاية الخرطوم الفريق هاشم عثمان مستنداً على (ما قلَّ ودلّ)، وابتدر حديثه بأنه ينفّذ مخرجات الحوار الوطني وما تم الاتفاق عليه بين القيادة لسياسية ولجنة الحوار في تقليص حكومات المركز والولايات، مع استثناء ولاية الخرطوم من المعايير الخاصة بالولايات، موضحاً أن استثناء ولايته جاء بسبب خصوصيتها وكبر حجم سكانها، مشيراً في ختام إعلانه التشكيل أنه عقب مهلة تتراوح ما بين يومين أو ثلاثة، سيتم عقد مؤتمر صحفي لتعرض الحكومة الجديدة برنامجها.

تفاصيل الحكومة الجديدة

والي الخرطوم أعلن عن 9 وزارات تُشكّل حكومته، بالإضافة إلى 7 معتمديات –ظلت الولاية بذات عدد معتمدياتها- بجانب مستشارية للشؤون الاستراتيجية، ولم يعلن الفريق هاشم عن تسمية نائب للوالي، في وقت غادر فيه محمد حاتم سليمان منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية وحل بديلاً له كامل مصطفى، الذي شغل ذات الموقع قبل حاتم.
وشهد إعلان الحكومة بمقر الأمانة العامة لحكومة الولاية مساء أمس مفاجآت على مستوى الوزراء بخروج وزير المالية عادل محمد عثمان وتعيين د. صلاح علي أحمد خلفاً له، فيما خرج وزير التخطيط العمراني د. جمال محمود حامد ليحل بديلاً له المهندس محمد الحسن الحضري. فيما احتفظ كل من وزير الصحة البروفسور مامون حميدة ووزيرة التنمية الاجتماعية د. أمل البكري البيلي، ووزير البنية التحتية والنقل والمواصلات د. خالد محمد خير بمناصبهم، وتم تعيين د.جعفر أحمد عبد الله من الحزب الاتحادي الأصل في منصب وزير الصناعة والتجارة بعد أن كان يشغل منصب وزير تنمية الموارد البشرية التي جرى تحويلها إلى مجلس عُيِّنت فيه رئيسة الحزب الليبرالي د. ميادة سوار الدهب. أما وزارة الزراعة فكانت من نصيب الطاهر الطيب محمد أحمد والثقافة والإعلام الهادي حسن عبد الجليل، فيما انتقل محمد يوسف الدقير من الإعلام إلى التربية والتعليم.
وجاءت المجالس العليا الخمسة بإسناد المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد لجابر عويشة، البيئة والتنمية الحضرية حسن إسماعيل سيد أحمد عن حزب الأمة القيادة الجماعية، ومجلس التنمية البشرية والعمل لرئيسة الحزب الليبرالي د. ميادة سوار الدهب، فيما نالت المعتمد بشؤون الرئاسة السابقة عن حزب الأمة الإصلاح –جناح الراحل الزهاوي- د. أميرة أبو طويلة مجلس الحكم المحلي، بينما ذهب المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى اليسع صديق التاج أبو كساوي.

خروج محمد حاتم وعودة كامل 

لم يكن مفاجئاً باعتقاد كثير من المراقبين خروج محمد حاتم سليمان من منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية، وعدم إعلان اسمه ضمن التشكيل الحكومي لمنصب نائب الوالي الذي كان يشغله حتى الساعات الأخيرة من صدور القرار، لكن المفاجأة كانت في عودة كامل مصطفى لمنصب نائب رئيس الحزب في ولاية الخرطوم، بعد أن سلم موقعه لمحمد حاتم أثناء فترة الفريق عبد الرحيم محمد حسين، ولعل أبرز ما قيل عن خروج محمد حاتم إنه لم يكن على وفاق مع نافذين في قيادة المؤتمر الوطني المركزية.

وزير المالية والتخطيط 

ربما لم يكن مفاجئاً خروج د. عادل محمد عثمان من منصب وزير المالية بالولاية لكونه احتفظ بموقعه خلال فترتي د. الخضر والفريق عبد الرحيم لكن المفاجأة كانت في تعيين د. صلاح علي أحمد خلفاً له، ورغم غياب أبرز ملامح سيرة وزير المالية الجديد لاختلاط الأسماء إلا أن كثيرين رجحوا أن يكون د. صلاح هو أستاذ الإدارة بجامعة أم درمان الإسلامية التي شغل قبلها منصب معتمد محلية مروي وإدارة المال بوحدة تنفيذ السدود.

الحضري.. من السدود والسوق للتخطيط

أما المفاجأة الثانية كانت تعيين المهندس محمد الحسن الحضري في منصب وزير التخطيط العمراني.. الحضري الذي عمل أميناً لطلاب المؤتمر الوطني ونائباً للمنسق العام للخدمة الوطنية في فترة وزير الكهرباء السابق أسامة عبد الله الحسن، والتحق بوحدة تنفيذ السدود عاملاً بإداراتها خلال فترة أسامة عبد الله أيضاً، ووصل الحضري لمنصب مدير وحدة تنفيذ السدود التي شغلها حتى عام 2015م، وكان ثاني اثنين مرشحين لمنصب وزير الموارد المائية والري والكهرباء إلى جانب رئيس الوزراء الحالي معتز موسى، ليغادر بعدها وحدة السدود ويلتحق بالقطاع الخاص في مجال المقاولات. ويرى مقربون من الحضري أن لديه خبرة كبيرة في متابعة تنفيذ الأعمال اكتسبها من خلال عمله في إدارة السدود التي أتاحت له التعامل مع مشروعات كبيرة بها شركات عالمية.

وزير المعادن السابق معتمداً للخرطوم

كان لافتاً للمراقبين لحظة إعلان حكومة الخرطوم الجديدة عودة مدير الشرطة السابق بالولاية ووزير المعادن الاتحادي السابق الفريق شرطة محمد أحمد علي لمنصب معتمد محلية الخرطوم، وفسر البعض اختياره لمعرفة الوالي هاشم به؛ حيث عمل معه بالحقل الشرطي. معتمد الخرطوم الجديد الذي اعتبر خروجه من منصب الوزارة استراحة محارب لما يتحلى به من تأهيل أكاديمي خلف المعتمد السابق الفريق محمد أحمد أبو شنب الذي ذهب هو الآخر معتمداً لأم درمان.

خروج مجدي وعودة بلة

أبرز المفاجآت على مستوى المعتمدين تمثلت في خروج مجدي عبد العزيز الفكي من معتمدية أم درمان، وهو ما استبعده كثيرون داخل المؤتمر الوطني قياساً بأداء مجدي على مستوى العمل التنفيذي والحزبي. أما المفاجأة الأخرى كانت عودة بله يوسف البشير معتمداً لمحلية كرري في حكومة الجنرال هاشم.. بله الذي شغل في وقت سابق منصب وزير الشباب والرياضة في حكومة د. عبد الرحمن الخضر غادر منصبه عائداً للحزب أميناً لشباب الوطني، وقد أُعفي من منصبه بشكل مفاجئ عقب برنامج لقاء نظمه بمنزل علي عثمان محمد طه، انتقد فيه طه مسار الحوار ووجد حديث طه طريقه للإعلام، بعدها اتجه بله للوظيفة حيث عمل بشركة السودان للموارد المعدنية.

تقرير : عبد الباسط إدريس

الخرطوم (صحيفة السوداني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.