الرئيسية حتى لاتسيطر علينا عقلية” القطيع” .. طالع كيف أن قرار فك الحظر عن المنتجات المصرية في صالح المستهلك السوداني

حتى لاتسيطر علينا عقلية” القطيع” .. طالع كيف أن قرار فك الحظر عن المنتجات المصرية في صالح المستهلك السوداني

كتب الإعلامي محمد الطاهر العيسابي:
أثناء عودتي من العمل عصر أمس الخميس، وقرار رفع الحظر عن المنتجات المصرية لازال “طازجاً” حينها لم ينتشر بعد، توقفت عند أحد أصدقائي من أصحاب البقالات لأشتري بعض الأغراض، أخبرته بأن تم للتو إصدار قرارات برفع “الحظر عن المنتجات المصرية”، تهللت أساريره وطفق يحكي لي عن جشع تجار الجملة والمصانع في السودان وإستغلالهم السيء لهذا القرار بإحتكارهم للسوق والتحكم في الأسعار، وما كانت تكبح جماحهم إلا السلع المصرية التي كانت تنافسهم على أرفف البقالات، حتى وصلنا إلى نسبة 80% من السلع التي على أرفننا تحمل الجنسية المصرية، لغلاء منتجاتنا السودانية.

 

وكلنا شهدنا كيف رفع التجار أسعار الأسمنت قبل أشهر وهبط إلى أقل من نصف سعره بعد دخول الوارد المصري.

وأضاف “العيسابي” : صحيح أن الحظر كان في صالح تشجيع المنتج المحلي، ولكن للأسف إستغل المنتجون هذا الإحتكار ليلهبوا ظهر المواطن بسياط الأسعار.
رفع الحظر عن المنتجات المصرية ليس كله “شر” وإنما يصب في صالح المستهلك السوداني أولاً وآخراً ويشعل المنافسة ويكبح جماح الإحتكار، فمصر هي الدولة الأقل تكلفة لمنتجاتها دون سائر الدول التي نستورد منها وذلك لقلة تكلفة النقل البري مقارنة بالجوي، علاوة على سعر العملة المصرية المنخفض مقارنة بغيرها من دول الإستيراد.

 

مضيفاً : أعتقد أن عدم صلاحية المنتجات المصرية وتلوثها صاحبه كثير من التضخيم لأسباب سياسية و مصلحية لبعض التجار، وحتى أن المبرر السوداني يومها كان مستنداً على برنامج في إحدى الفضائيات المصرية، أظهر نماذج لمزارع تُروى بالصرف الصحي، ولكن ذلك قطعاً لايُعمم.

فقرار الحظر كان “سياسياً” من الدرجة الأولى، بحجة وأسباب إن حدثت يُمكن تفاديها والسيطرة عليها بالمعابر !

مصر لها أراضي مستصلحة واسعة تروى بمياه جوفية “بالتنقيط” وغالبية هذه المشاريع معدة سلفاً لتغطية الصادر، وقدعرضت وسائلنا الإعلامية قبل ذلك، لحوماً للكلاب فهل هذا يعني أن كل اللحوم السودانية “فاسدة” !

فحتى وإن تسللت بعض السلع الفاسدة فهناك فحص ومختبرات للجودة على الحدود ويمكن تفعيلها وضبطها أكثر لضمان صحة ما يستورد .

في إعتقادي أن رفض البعض للمنتج المصري تسوده ” العاطفة” و “المزاج” أكثر من الموضوعية والعلمية، فهو قرار يصب في صالح المستهلك السوداني، حتى وإن لم يشتر السلع المصرية سيجد أنها قد نافست سلعاً سودانية إنخفضت.

 

وختم قائلاً: أقول قولي هذا بنظرة موضوعية قد تزعج كثير من المندفعين في عدائهم مع مصر، ولكنها نظرة مهمة للأمور من زوايا مختلفة حتى لا تسيطر علينا عقلية “القطيع”.

 

وأشار نائب رئيس غرفة المستوردين حسب الرسول محمد أحمد، في تصريح بحسب “سونا” إلى أن القطاع الخاص الوطني بكل مكوناته يرحب بالقرار ويدعو لإزالة كافة القيود وإتاحة الحرية للتجارة مع دول الجوار، مبيناً أن رفع الحظر عن السلع المصرية أمر محفز ومشجع للقطاع الخاص في البلدين الشقيقين، لافتاً إلى الميزة النسبية للمنتجات المصرية التي ترتكز على قرب المسافة وتنافسية الأسعار وجودة المنتج والذي تحدده ضوابط الجودة والمواصفات بين البلدين باعتبارها أمراً مهماً تؤكد عليه جميع الأطراف خاصة في المنتجات الزراعية والسلع الغذائية وجميع السلع المستوردة والمصدرة بين البلدين.

 

وأعلن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، يوم الخميس، رفع الحظر عن المنتجات الاقتصادية المصرية ودخول المنتجات الغذائية للسودان، وقال إن المهمة الأساسية أمام البلدين هي إزالة العوائق وحركة السلع والمواطنين في الدولتين بما يخدم المصالح المشتركة.

 

وكانت الخرطوم أعلنت حظراً على المنتجات الغذائية المصرية وخاصة الزراعية منها في أعقاب تردد أنباء عن استخدام القاهرة لمياه الصرف الصحي في الزراعة، فضلاً عن أن قرار الخرطوم بحظر المنتجات الغذائية صدر في أوقات لم تكن العلاقات السودانية المصرية في وضعها الطبيعي نتيجة لتقاطعات دولية وتباين الرؤى السياسية بين البلدين حول بعض القضايا المحلية والإقليمية، بجانب تصعيد الإعلام المصري لهجمته على السلطات السودانية.
الخرطوم (زول نيوز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.