الرئيسية دي المناظر !

دي المناظر !

تعرضت الطفلة (س) ذات الثلاثة أشهر إلى خطأ طبي بسبب تركيب (درب) بشكل خاطئ في رجلها مما أدى إلى تورم الرجل وبداية تعفنها وقد أوصى الأخصائيون بضرورة السفر إلى القاهرة من أجل عميات إجراء عمليات ترقيع وأوعية تعيد الرجل إلى طبيعتها .

قبل إجراءآت السفر قامت الأسرة بإنزال (بوست) على (قروب في الفيس بوك) معني بتقديم المساعدة والمشورة في مثل هذه الحالات ومعه صورة لرجل الطفلة يسألون فيه عن أفضل الأخصائيين في مجال الأوعية الدموية وذلك حتى يستفيدوا من الزمن خاصة بأن الرجل (ما كانت بتستحمل) والمسالة لا تحتمل التأخير .

كعادة السودانيين تفاعل مع (الحالة) عدد كبير من الناس خاصة المتواجدين بالقاهرة وقد رفدوا (البوست) بكمية من أسماء وعناوين الدكاترة المعنيين في القاهرة ، من ضمن هؤلاء (المتعاطفين) ديل شخص عرف نفسه بأنه طبيب سوداني مقيم في القاهرة ويقوم بالتحضير في جراحة الأطفال بجامعة (عين شمس)، وقد قام بتشخيص الحالة وشرح الشيء المفروض يتعمل طبياً وأبدى تأثره لها وأعلن جاهزيته لعرض الطفلة على أحسن الأطباء (بس إنتو تعالو) !

لمزيد من التواصل قامت الأسرة بالإتصال به عن طريق (الواتساب) فقام بطمأنتهم قائلاً :
أبشروا أنحنا أولاد بلد ،خليكم مطمئنين يا جماعة نحن اولاد بلد وانا والله عايز اساعدهم لاني عارف الناس نصابين وحراميه هنا وماعايزهم يتحركو اي تحرك بدوني لانو بتفرق لمن يكون معاهم دكتور وانا بعرضهم على احسن الاخصائين ولو نقص ليهم شي بتموو ونحن مجموعه دكاتره سودانيين هنا بنساعد الناس الجايين لعلاج وكده عشان مايتنصب عليهم وحتى ف صفحتي بحذر اخوانا السودانيين الجايين ووو.

أحست أسرة الطفلة (س) بعد الكلام (الطيب) ده بالراحه والطمانينه وبعد وصول الأم وطفلتها إلى القاهرة تم الإتصال (بالطبيب) الذي هرع إليهم وزارهم في مكان إقامتهم وقام بمعاينة (رجل الطفلة) وطلب منهم إجراء صورة للأوعية فأخبروه بأن الصورة باهظة وأنهم لا يمتلكون المبلغ لكن يمكنهم أن يطلبوا من الأهل في السودان أن يبعثوا لهم بحوالة ، وقد تم الإتفاق أن تكون بإسمه لسهولة تحركة و (ثقة وكده) !

بالفعل تم وصول الحوالة وقام صاحبنا بإستلامها ولكن ما لم يخطر على بالي وبالكم وبال أسرة الطفلة أن صاحبنا قد اختفي تماماً وقام بحظر الجميع على هاتفه ، لم تستوعب أسرة الطفلة الأمر لكنها (كعادتنا) أحسنت الظن فربما يكون الرجل قد تعرض لسرقة هاتفه أو أي ظرف آخر لكن المفاجأة كانت عند الدخول إلى صفحته في (الفيسبوك) حيث كان صاحبنا (شغال عادي) وقاعد ينزل في (بوستاتو) زي العجب !

ووسط الذهول والصدمة قامت الأسرة بفتح بلاغ لدى السلطات وكذلك إخطار (السفارة) ولكن كانت المشكلة في كيفية العثور عليه بعد أن أغلق هاتفه تماما ، لكن الله يمهل وللا يهمل ، فقد جاءت للأسرة (فكرة جهنمية) للإيقاع به ، تمثلت في الدخول والتواصل معه عبر حسابه على (المسنجر) برقم مختلف عارضين عليه (حالة وهمية) فبلع صاحبنا (الطعم) وأخذ في ترديد (الأسطوانة) …

خليكم مطمئنين يا جماعة نحن اولاد بلد وانا والله عايز اساعدهم لاني وووو
وفي الموعد المحدد (عشان يجي يشوف الحالة) تم القبض على صاحبنا وأخذ (مبلغ التحويل) منه (الذي لم يتصرف فيه) ، وقد إتضح بأنه (طبعن) ليس طبيباً وأنه يستغل شكله (شبه المحترم) وثقافته الطبية في الإيقاع بضحاياه ممن يودون العلاج بالقاهرة !

طيب والقصة دي حكيناها ليه؟
القصة دي حكيناها عشان نحذر (الشعب السوداني الفضل) من أمثال هذا المحتال ، وعشان نقول بإنو (الشخصية السودانية) قد أصبحت تقوم بأفعال يندى لها الجبين لم تكن تقوم بها في السابق ، وأن مسألة الإتصاف بالكرم والشهامة والنخوة والمش عارف أيه التي نلبسها للإنسان السوداني (عمال على بطال كما يقول المصريون) هي ليست مسألة (في الجينات) تتوارثها الأجيال في كل الظروف بل هي مسألة تتغير وتتأثر بالفقر وقلة الحيلة وضعف التعليم وإنشغال الدعاة والوعاظ بالفارغة وعدم التربية وتهتك النسيج الإجتماعي .. إننا تسمع ونرى الكثير من مظاهر التدني القيمي والأخلاقي ولكن ما قام به هذا الشخص من (إحتيال) على الرغم من أنه حالة فردية فإنه علامة على أننا ننتقل بسرعة الضوء من مرحلة (مقنع الكاشفات) إلى مرحلة (كاشف المقنعات) وهذه فقط (المناظر) خليكم في إنتظار (الفلم) !

كسرة :
مع أن الإحتيال شيء غير (محترم) إلا أن هذه (أوسخ) حالة إحتيال يسمع بها العبدلله .. نأمل من سفارتنا بالقاهرة بالتنسيق مع (السلطات المصرية) القبض على هذا (المحتال) وإعادته مخفوراً إلى البلاد بأسرع ما تيسر وإخضاعه لمحاكمة صارمة حتى لا يقوم بايقاع المزيد من الضحايا !!

كسرة ثابتة (قديمة):
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 102 واو – (ليها ثمانية سنين وستة شهور)؟
كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 61 واو (ليها خمسة سنين وشهر).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.