الرئيسية عقب قرارات سعر الصرف الأخيرة وكالات السفر… تراجع خطوط بأمر الدولار

عقب قرارات سعر الصرف الأخيرة وكالات السفر… تراجع خطوط بأمر الدولار

 

شكت وكالات السفر من تراجع رحلات خطوط بنسبة (50%) عقب قرارات سعر الصرف الأخيرة، وقالت إن البنك المركزي أخطرهم بعدم توفر إمكانيات لتحويل الدولار إلى شركات الخطوط المختلفة، وحذرت الوكالات من مغبة قرار البنك المركزي بشأن السماح لشركات الطيران بتحصيل رسوم التذاكر من فئتي المغتربين والأجانب بالدولار لاستغلال الشركات تلك الفرص ووقف التعامل بالجنيه السوداني، لا شك أن هناك عقبات تواجه وكالات السفر البالغ عددها، (2) ألف وكالة لا تعمل بكفاءة.

رئيس اتحاد وكالات السفر والسياحة محجوب المك، قال لـ(الصيحة) إن الاجتماع ناقش مسألة السماح لشركات الطيران ببيع تذاكرها بالدولار، وأضاف أن الاجتماع خرج بتوصية بضرورة الاجتماع مع بنك السودان المركزي لمناقشة الأمر، جازماً بأن استمرار القرار يعمل على زيادة في سعر الدولار، لجهة أن الشركات تعمل على تشجيع البيع بالدولار وتقليص البيع بالعملة المحلية، واقترح المك على البنوك القيام بتحويل الفائض للشركات بالعملات الأجنبية مع الإبقاء على البيع بالجنيه، لافتاً إلى أن إجمالي هذه الشركات من البيع بالدولار بلغ 10 ملايين دولار شهرياً، واصفاً إياه بالضعيف لتواجد أغلبها في السودان وتقدم خدماتها بالعملة الوطنية، بيد أن قرار السماح يعمل على تزايد الطلب على العملة بالرغم من الكمية البسيطة، إلا أن تزايد الطلب يعمل على زيادة سعره.

كساد اقتصادي

الخبير الاقتصادي دكتور عادل عبد المنعم أكد لـ(الصيحة) أن التعامل بالعملة الصعبة مع شركات الطيران أصبح واقعاً منذ العاشر من أكتوبر الجاري، حيث اعتمدت شركات الطيران بيع تذاكرها بعملتي الدولار واليورو مما أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر بصورة كبيرة قدرت بنسبة 250%، وقال إن هذه من ضمن عمل آلية تحرير سعر الصرف، لافتاً إلى أن شركات الطيران أقرت أن دولار السوق الموازي بات واقعاً ولجأت إليه للحصول على مواردها بالعملة الأجنبية مباشرة، مشيراً إلى أن القرار أدى إلى شبه توقف حركة السفر إلى الخارج، إلا في حالة الضرورة القصوى، مما أثر على وكالات السفر في تقليل أرباحها، واعتماد أغلب المسافرين على أقاربهم بالخارج للحصول على تذكرة من البلد الذي يريدون الذهاب إليه، مؤكداً وجود انعاكاسات سالبة على الوكالات والتقليل من نشاطهم بنسبة كبيرة، مبيناً توقف السفر بغرض التجارة أو السياحة باعتبار أنها أصبحت مكلفة وغير مجدية.

ثمن فادح

في الجانب الإقتصادي، قال عبد المنعم إن السماح لشركات الطيران بتقديم خدماتها بالعملة الأجنبية يعمل على تقليل استنزاف العملات الحرة، جازماً بلجوء فئات كثيرة من المسافرين إلى السفر بالبر وترك السفر الجوي، خاصة من يسافرون إلى دول الحدود، وأوضح أن البلاد تعاني من نقص حاد في العملات الحرة، وـن تكوين الآلية الغرض منه الحصول على الدولار، لكن الثمن كان فادحاً على المواطن، فإن لم تتدخل الآلية فسيدفع المواطن ثمناً أكبر، وتابع: “إن المعادلة صعبة جداً”، ونوه إلى أن قطاع الوكالات غير مؤثر كثيرًا على إيرادات الدولة الضريبية في حال خروجه من الخدمة، لجهة أن الدولة تعتمد على ضرائب الصناعات الكبيرة والرسوم الجمركية بصورة أكبر، وذكر أن ما يحدث حالياً امتداد لكساد الاقتصاد الذي حدث، وزاد”نحن نعيش في أزمة اقتصادية”، لن نخرج منها إلا عبر انسياب موارنا للخارج وزيادة الصادرات وتخفيض الواردات.

إجراء غير سليم

فيما كشف الأستاذ المشارك بجامعة المغتربين والخبير الإقتصادي دكتور محمد الناير لـ(الصيحة) عن وجود اتجاه لتقويم الأمر، وأكد أن رئيس الوزراء معتز موسى أصدر توجيهاً أمس الأول لسلطة الطيران المدني بأن تصدر قراراً بمنع شركات الطيران استخراج تذاكرها لأي مقيم في السودان بالعملة الأجنبية، والسماح لهم بالبيع بالنقد الأجنبي لغير المقيمين، وأصحاب الفنادق، واعتبر الناير ذلك أحد مصادر النقد الأجنبي لقطاع السياحة، وقال إن ما انتهجته شركات الطيران يخالف اللوائح الخاصة بالنقد الأجنبي، وأضاف أنه إجراء غير سليم والدولة لديها صلاحيات وسلطات تمكنها من فرض شروطها على شركات الطيران، جازماً بأن بيع التذاكر بالعملة المحلية للمقيم بالبلد عرف وقانون ولوائح سائدة على مستوى الدول، وقال في حالة رفض شركات الطيران الخضوع للقرار يمكن أن تفسح المجال لشركات سودانية لملء الفراغ.

عبر المركزي

في حديثه لـ (الصيحة)، يؤكد الناطق الرسمي بسلطة الطيران المدني دكتور عبد الحافظ عبد الرحيم، أن الطيران المدني لا يتدخل في السياسات النقدية التي يصدرها بنك السودان المركزي لشركات الطيران، وقال إنه في حال وجود قرار بمنع هذه الشركات بالتعامل بالنقد الأجنبي، فإنه يصدر من بنك السودان المركزي عبر سلطة الطيران المدني للشركات، مبيناً أن شركات الطيران لديها اتفاقيات مع سلطة الطيران المدني.

تقرير : مروة كمال

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.