الرئيسية بعد إعفاء حاتم من (وطني) الخرطوم محمد الكامل.. العودة من الباب القديم

بعد إعفاء حاتم من (وطني) الخرطوم محمد الكامل.. العودة من الباب القديم

يبدو أن المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، لم يفكر كثيراً في إيجاد بديل لمحمد حاتم سليمان المغضوب عليه من قيادة الحزب العليا، حيث تمت إعادة محمد الكامل مصطفى مرة أخرى لمنصب نائب والي الخرطوم بعد سنوات قليلة من إزاحته من هذا الموقع.

خروج وعودة

في انتخابات أبريل 2015م، حقق المؤتمر الوطني نتائج ضعيفة فيها، الأصوات الهزيلة التي حصدها الوطني كانت كفيلة بإبعاد نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني في ذلك الوقت محمد الكامل مصطفى باعتباره حارس بوابة العضوية والمسؤول الأول عن الحشد الجماهيري، في مايو من ذات العام، تم إعلان محمد حاتم نائباً لرئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، وبعد مرور عامين وتحديداً في 2017م عين محمد حاتم نائباً لوالي الخرطوم، وعضواً بالمكتب القيادي.

لماذا غادر حاتم؟

لم يتوقع كثيرون مغادرة محمد حاتم سليمان منصبه الحزبي أو التنفيذي في التشكيل الوزاري الأخير، خاصة أن الرجل ظل حتى آخر لحظات إعفائه يعمل بحماس شديد مطلقاً عدداً من المبادرات أبرزها (زيرو كوش، وأشعريون)، عطفاً على مبادرات أخرى متعلقة بالعمل التنفيذي. في ذات الوقت كان حاتم نشطاً في ملف العضوية والحصر والتنظيم استعداداً لمعركة 2020م، بيد أن هذا الحراك لم يشفع لبقائه بموقعه، ويبدو أن اعتذاره عن منصب والي غرب كردفان قبل أشهر خلت، كان عبارة عن القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ كانت تصر قيادة الحزب المركزية على إعفاء حاتم من موقعه منذ يوم اعتذاره عن قبول التكليف، ولكن وجود الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وقربهما (عبد الرحيم وحاتم) من الرئيس البشير، ساهم في استمرار حاتم بموقعه ونجاته من سيف العزل، وبعد إعفاء عبد الرحيم حسين من منصب والي الخرطوم وبحسب مصادر تحدثت لـ(الصيحة) كان توجيه قيادة الحزب المركزية للوالي الجديد هاشم عثمان هو إعفاء محمد حاتم وعدم استصحابه ضمن التشكيل الوزاري الجديد.

كيف عاد الكامل؟

تربط محمد الكامل علاقة وثيقه برئيس القطاع السياسي بالوطني دكتور عبد الرحمن الخضر، وقد عمل نائباً للشؤون التنظيمية إبان ولاية الخضر على الخرطوم، يبدو أن العلاقات المتينة بين الكامل والخضر ساهمت في ترشيحه للعودة مرة أخرى لموقع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالولاية الأكبر. وقال مصدر لـ(الصيحة) إن القطاع السياسي الاتحادي لعب دوراً مهماً في إعادة الكامل لمنصب نائب رئيس الحزب .

من هو الكامل؟

المعلومات المبذولة عن محمد الكامل مصطفى، تبدو شحيحة مقارنة مع سلفه محمد حاتم سليمان، ويشير بعض الذين تحدثوا لـ(الصيحة) أن محمد الكامل يعتبر من أقوى عناصر العمل الخاص، ويبدو أن انغماس الكامل في العمل الخاص ساهم في عدم توفير معلومات عنه، عمل الكامل بقطاع الطلاب، إبان فترة أسامة عبد الله وتربط بينهما علاقة قوية منذاك الوقت، أيضًا يرتبط الكامل بعلاقات مميزة مع عدد من قيادات الوطني أبرزهم د. عبد الرحمن الخضر، وحول ذلك، قال مصدر إن محمد الكامل كان كثير النقد للوالي السابق عبد الرحيم محمد حسين، وربما ساهم صوته الناقد لحسين في إبعاده من حكومته طوال السنوات الماضية .

ملفات في انتظاره

تنتظر محمد الكامل مصطفى عدة ملفات في الفترة القادمة أهمها على الصعيد التنفيذي إكمال المبادرات التي كان يطلقها سلفه حاتم سليمان، تنظيمياً ينتظر الكامل ملف الانتخابات القادمة التي ستكون مختلفة عن سابقتها خاصة وأنه في انتخابات 2015م حقق إخفاقاً كبيراً في الملف الجماهيري بعد حصول الخرطوم على المرتبة الأخيرة من حيث التصويت في تلك الانتخابات، بالتالي سيكون الكامل أمام امتحان مكشوف فشل فيه في سنوات خلت فهل سيجتازه هذه المرة .

هل ينجح؟

ثمة توقعات باصطدام محمد الكامل بالوالي الفريق أول شرطة هاشم الحسين في قادم الأيام، خاصة أن شخصية الكامل موسومة بالعناد والاعتداد بالرأي، لذا من المتوقع أن يكون هنالك صدام بين قيادات الحزب بولاية الخرطوم، بيد أن مصدراً بوطني الخرطوم قال (للصيحة ) إن الصدام لن يحدث خاصة أن المركز سيظل يراقب ويعول كثيراً على ولاية الخرطوم في معركة الانتخابات القادمة. وأضاف: (أتوقع أن يهتم محمد الكامل كثيراً بالملف التنظيمي لحزبه حتى لا يقع في نفس خطأ التجربة السابقة، وزاد المصدر: ( أتوقع تقسيم الأدوار بين هاشم عثمان ومحمد الكامل بحيث يهتم الأول بالشأن التنفيذي على أن يتفرغ الأخير للجانب التنظيمي، وإذا مضت الأمور على هذا النحو سيكون النجاح حليفهما.

تقرير : عبدالرؤوف طه

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.