أعلان الهيدر

الرئيسية جدل بالبرلمان حول تعديلات قانون الجنسية ونواب يهددون باللجوء للدستورية

جدل بالبرلمان حول تعديلات قانون الجنسية ونواب يهددون باللجوء للدستورية

فجر مشروع تعديلات بقانون الجنسية السودانية، جدل حاد وسط نواب البرلمان عندما طرح للإجازة في مرحلة العرض الثالث والأخير، وعارض نواب بشدة المشروع ووصفوه بأنه يخالف الدستور ويحمل روحاً عدائية تجاه مواطني دولة جنوب السودان، قبل أن يهددوا باللجوء للدستورية حال أعتمده البرلمان بالأغلبية الماكنيكية.

وأرجأ رئيس البرلمان إبراهيم عمر بحسب صحيفة الأخبار الذي ترأس جلسة الأمس، إلى اليوم الثلاثاء لعدم اكتمال النصاب القانوني، وذلك عقب تداول مطول امتد لحوالي ساعتين.

وشمل مشروع تعديلات قانون الجنسية التي جاءت لمعالجة قضية “البدون” المادة 4/4 التي قضت بأن يكون الشخص الذي يولد بالسودان لأبوين سودانيين بالتجنس ومتوطنين بالسودان سودانياً بالميلاد إذا كان الأبوان قد حصلا على الجنسية السودانية”.

كما طال التعديل المادة 10/2/1 التي نصت بأنه دون الإخلال بالمادة 4/3 تسقط الجنسية تلقائياً إذا اكتسب الشخص حكماً أو قانوناً جنسية دولة جنوب السودان، وجوزت الفقرة (ب) لوزير الداخلية استثناء أي شخص من هذه الأحكام المنصوصة في البند (1) إذا ثبت له أن أصول ذلك الشخص متوطنين بالسودان في أول أو قبل الأول من يناير 1924م، وذلك لمعالجة إشكالات ذوي الإثبات الجنوبية المتوطنين بالسودان منذ أمد طويل “البدون”.

واعتبر النائب عن المؤتمر الشعبي كمال عمر أن التعديلات تحمل فلسفة عدائية تجاه مواطني دولة جنوب السودان في وقت تشهد فيه علاقات البلدين تحول إيجابي وتبنى كل منهما جهود لإحلال السلام. ووصف عمر – في إضافات للصحفيين عقب الجلسة – المشروع بغير الإنساني ويخالف الدستور وكل الأعراف وأنه لا يوجد قانون في الدنيا يميز مواطني دولة معينة، وقال: سنتصدى للقانون بقوة وإذا أصر البرلمان على تمريره بالأغلبية الماكنيكية سنقدم طعن للدستورية”.

وانتقد النائب عن الشعبي يوسف لبس، تمييز مواطني جنوب السودان في الوقت الذي يسعون إلى عودة الجنوب مجدداً للدولة الأم، وقال: “لا ينبغي تعقيد إجراءات الجنسية والعالم يسابق لزيادة قوتها البشرية بمنح الجنسية بيسر”.

واعتبرت النائبة عن المؤتمر الوطني، سامية حسن سيد أحمد، أن المشروع يخالف الدستور لكونه اشترط منح الجنسية بالميلاد حصول الأبوين الجنسية السودانية بالتجنس، وأن الدستور ينص على حصول أحد الوالدين الجنسية السودانية.

وأجمع نواب على أن تحديد العام 1924 لأصول الشخص بالسودان للحصول على الجنسية شرط صعب ويصعب إثباته، واقترحوا أن تكون عام 1956 كأسوأ الفروض.

ودافع وزير الداخلية أحمد بلال، عن التعديلات، لافتاً إلى أنها وسعت فرص المستحقين من دول جنوب السودان للحصول على الجنسية السودانية، وقال إن السودان به 2 مليون لاجئ، ولا بد من الضبط، وأضاف: “إذا تركت الإجراءات عادية سيحصل على الجنسية كل من هب ودب”.

الخرطوم (زول نيوز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.