أعلان الهيدر

الرئيسية ثومة !!

ثومة !!

*لكل منا أشياءٌ يحبها وأخرى يكرهها..

*وكذلك أشخاص يحبهم وآخرون يكرههم ؛ دونما أسباب واضحة بالضرورة..

*ومن الأشياء الغذائية التي كرهتها (عمى) الثوم..

*وبلغ هذا الكره – يوماً – حد أن تطور إلى عقدة نفسية… ذات أعراض فسيولوجية..

*وكان ذلك أثناء صلاةٍ للتراويح في أحد أشهر رمضان..

*وكانت تؤدى بباحة المسجد ؛ وتجشأ الذي على يميني رطل ثومٍ في وجهي..

*وقد كان الهواء – لسوء حظي – يهب عنيفاً من جهة الجنوب..

*فأحسست بدوار لم أستطع معه إكمال ما تبقى من الصلاة… فخرجت فوراً..

*ولم أصل التراويح بمسجد مذ ذلك اليوم وإلى يومنا هذا..

*وعندما كبرت – وكبرت مداركي الدينية – عرفت أنها أصلاً لا تؤدى جماعياً..

*لا بالمسجد ولا في الشارع ؛ فهي سنة (بيتية) إن جاز التعبير..

*ورسولنا – عليه صلاة وتسليم – كان يكره الثوم… ويكره أن يأتي آكله إلى المسجد..

*فكل ما يسبب أذى للمصلين على صاحبه أن ليزم بيته..

*ومن أنواع هذا الأذى أمراض البرد التي تنشر العدوى عن طريق العطس..

*فإن كان بسطاء الناس لا يعلمون فعلى الأئمة توعيتهم..

*وكذلك الخليفة عمر كره الثوم إلى درجة الجهر بكراهيته هذه من على المنبر..

*قال (ما أظنهما إلا شجرتين خبيثتين)… ويعني الثوم والبصل..

*وأمر – كما النبي – من يصب منهما ألا يقربن المسجد حتى لا يتأذى منه المصلون..

*ولكن لا أحد من أئمة مساجدنا الآن يفعل ذلك..

*مع إنه من أبسط التوجيه الذي يُفترض أن يسمعه الناس في مثل يومنا هذا ؛ الجمعة..

*وذلك بدلاً من تحذيرات (الخروج على الحاكم)… المتكررة..

*وجراء مقتي للثوم هذا كرهت أطعمة أحبها خارج دائرة التي (تُصنع على عيني)..

*أي بعيداً عن التي تُعمل على مزاجي ؛ وفي محيطي الخاص..

*ومنها الفتة… وسلطة الروب… وسلطة الباذنجان ؛ فلا أقربها أبداً في المناسبات..

*وفي يوم دعاني زملاء دراسة إلى (كرامة) بمسجد العقدة..

*ففوجئت بصحون ضخمة مُلئت جميعها فتة… وتفوح منها رائحة (قدحة الثوم)..

*فاضُطررت إلى ابتلاع بضع لقيمات… وكأنني ابتلع دواءً..

*ثم أفرغتها من جوفي ما أن غادرت الجامع ؛ ومعها بقايا كل طعام آخر… وشراب..

*ومن أهازيج الطفولة التي كرهتها (الفتة أم توم حمتني النوم)..

*وصديق مصري سألني ذات مرة : لماذا تعشق أغاني حليم وتكره أغاني (الست)..

*فلم أجد جواباً أنسب من الذي خطر على ذهني…عفوياً..

*وهو : ربما لأن اسم الدلع الخاص بها (ثومة !!!).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.