الرئيسية الزوجة ليست عدواً والمُحشش ليس ظريفاً إنما مريض وضال

الزوجة ليست عدواً والمُحشش ليس ظريفاً إنما مريض وضال

الزوجة ليست عدواً والمُحشش ليس ظريفاً إنما مريض وضال

تحمل الأسافير أحيانا مقالات منقولة ليست منسوبة لأحد ولكنها عميقة وهادفة ورائعة لفت نظري أحدها بعد أن وجدت فيه نصائح غالية اشعرتني أنني مخاطب بها سيما وأنها لمست بعداً ركز عليه المقال لم انتبه إليه وهو تأاثير حملة (التنكيت) على الزوجات على العلاقات الزوجية وعلى تماسك المجتمع السوداني والتنفير من الزواج.

البعد الثاني المتعلق بالمحششين كتبنا عنه من قبل ولا بأس من إيراد وجهة نظر الكاتب.

أترككم قرائي مع المقال راجياً أن يجد حظه من التداول والنقاش.

=========

طالت النكتة هذه الأيام الزوجات لتغرس مفهوماً خطيراً في عقول الناس يشي بأن الزوجة عبارة عن إنسان بغيض يتمنى الزوج الخلاص منه بأية وسيلة ، بل تعمق ذلك التوجه أكثر من ذلك ليصور الزوج في أكثر من مناسبة وهو يفرح بموت الزوجة بل يعمل على تحقيق ذلك.

انتشر هذا النوع من النكات خلال الأشهر الأخيرة على نطاق واسع عبر وسائط التواصل الاجتماعي ، وبات يجد قبولاً كبيراً بين المتابعين ويتم تداوله على نطاق واسع مما يعتبر دلالة واضحة على قبول المجتمع لهذا الفكر المعتل.

هذه الرسائل للأسف تصل إلى كل شرائح المجتمع .. إلى الشاب المقبل على الزواج وإلى الولد والبنت وإلى الزوج والزوجة .. وتمارس التأثير السلبي المدمر الذي انشئت من أجله.

(النكتة) هي أسرع الوسائل تداولاً وأنجحها في غسيل المخ والتأثير على منهج التفكير.. ولهذا نجدها تغزونا في أكثر المواضيع حساسية وتأثيراً على المجتمعات لترسخ في العقول وكأنها حقيقة مطلقة ، وبالتالي تمارس دورها في تفكيك المجتمعات والنيل من الروابط الاجتماعية بين الأفراد فالمسطول مثلاً يصور باعتباره إنساناً خفيف الظل ،مرح وذكي.. وليس مدمراً لنفسه ومجتمعه.

لقد استخدمت النكتة منذ زمان بعيد للتأثير على الدول والشعوب .. استخدمها الاحتلال البريطاني في مصر لكسر شوكة أهل الصعيد الأحرار الذين أذاقوا الإنجليز صنوفاً من العذاب بثوراتهم ضد الاحتلال البريطاني آنذاك .. فأطلقوا عليهم النكات الكثيرة ومشاهد السخرية العديدة وألصقوا بهم صفة الغباء والكسل والفوضى ، وهم في الحقيقة أكثر فئات المجتمع المصري نخوة وكرماً وغيرة وشجاعة فقد قدموا للعالم العربي الكثير من العباقرة والكتاب والشخصيات المعروفة والمتميزة.

تخيروا أيها القراء الكرام ما تشاؤون من الطرائف التي تراعي العرف والدين وتسهم في تماسك المجتمع وتنبذ الفكر الضال والسلوك المنحرف واجتنبوا كل ما من شأنه أن يشكك في قوة العلاقة الأسرية أو يسهم في قبول المنكرات ، فرسولنا صلى الله عليه وسلم كان يقول ” استوصوا بالنساء خيرا ” وكان أشد الناس وفاء وإخلاصا لزوجاته.

كم من رجل فقد زوجته بسبب طلاق أو موت فاسودت الدنيا في عينيه وهام في الدنيا حزناً وضيقاً وانكساراً.

‏يقول رجُل ماتت زوجته :

عندما قالوا لي في المستشفى أن زوجتك ماتت ، لم أعرف حينها ماذا أفعل فقد كنت أذهب إلى المنزل لأخبرها بما يحدث لكي تقول لي هي ما ينبغي لي أن أفعل.

يجب غرس محبة الزوجين وتعميق العلاقات الزوجية ونشر قيم المودة والرحمة والوفاء والإخلاص والسعادة الزوجية.

عزيزي القارئ ..لا تنشر نكات ورسائل كفران العشير وتصور مؤسسة الزواج سجناً كبيراً فهذه المفاهيم وغيرها سلوكيات وافدة إلينا من الغرب وأفكاره وثقافته الليبراليه التي دمرت الأسرة في المجتمعات الغربية ذلك أن الأسرة تعتبر عندنا بمثابة الحصن الحصين لتماسك المجتمع.

إن أكبر خدمة تقدمها لدينك ومجتمعك واسرتك هي أن تُحذِر من هذه النكات ولا تساهم بنشرها لأنها تدمر دنيانا وآخرتنا.

إن إظهار متعاطي الحشيش والمخدرات بمظهر الشخصية الفكاهية المرحة دعا بعض الحكومات إلى إطلاق حملات فورية لتوعية شعوبها بخطر تداول هذه النكات لاسهامها في تقبل الأطفال والشباب لهذا السلوك الإجرامي الخطير بل والترويج لتعاطي المخدرات فهلا اعتبرنا بهذه النصائح وتوقفنا عن إظهار المحشش بصورة إيجابية بدلاً من التنفير من سلوكه المدمر الذي يحيله إلى شخص مجرم وعدو للمجتمع والدولة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.