الرئيسية الصراف (الممنوع من الصرف)

الصراف (الممنوع من الصرف)

(1)
> حكومة معتز موسى عندما تم الإعلان عنها، كان هناك قطاع كبير من الناس يراهن على عودة الثقة في المصارف، بعد ان فقدتها في الفترة الاخيرة.
> التفاؤل كان ناتجاً عن أن وزير المالية الذي تقع عليه مسؤولية ذلك هو نفسه رئيس الوزراء، لذا فإن معتز موسى لن يعدم حلية في اعادة الثقة في القطاعات المالية التى تعتبر عصب الاقتصاد بل والحياة باجمعها.
> تضرر الاقتصاد السوداني كثيراً بتلك التعقدات والاجراءات التى اصبحت تتم في سبيل الحصول على حق عيني او مالي يمتلكه العميل.
> في العالم كله المصارف ونظام الحوسبة المالي يتم من اجل تسهيل الامور والاجراءات واراحة المواطن وليس من اجل تعقيدها وتعصيبها وارهاق صاحب الحق والمال.
> لا تقدم ولا تطور يمكن ان يكون بعيداً عن القطاع المصرفي الذي تراجع كثيراً في الفترة الاخيرة ، لدرجة انه نزل في مراهنات وجدال مع مواطنين لا يملكون غير رواتبهم ولا يدخرون غير الف جنيه.
(2)
> السياسات الاقتصادية التى اتبعتها الحكومة في السنوات الأخيرة من أجل إعادة ضبط السيولة خارج شبكة المصارف السودانية تضرر منها المواطن العادي ودفع ثمنها الموظف ذو الدخل المحدود.
> هذه فواتير يدفعها البسطاء من الشعب.
> أما رجال الاقتصاد وأصحاب الأموال الضخمة، فقد استفادوا من تلك السياسات، بل يمكن أن تكون هناك فئة كبيرة استفادات من ذلك.
> أصحاب المليارات في البنوك يسحبون أموالهم بيسر وبالكيفية التى يفضلونها، أما أصحاب الدخل المحدود فقد أصبحوا رهائن أمام البنوك والصرافات الآلية ينتظرون حصتهم من أموالهم التى تعبوا ورهقوا كثيراً من أجل نيلها.
> غير مقبول أن يبذل الجهد مرتين للحصول على المال من قبل الموظفين وأصحاب الدخل المحدود.
> مرة عندما يعملون بجد وكد للحصول على أجورهم، ومرة أخرى عندما يجدون ويكدون مرة ثانية للحصول على رواتبهم أو مدخراتهم المودوعة في البنوك.
> هذا الأمر أفرز (طرفاً ثالثاً)، وهو أمر غير شرعي في الكثير من العقود التى تكون بين طرفين.
> الحكومة في الفترة الأخيرة أصبحت طرفاً ثالثاً الى جانب المواطن والجهة التى تشغله او الجهة التى يحصل منها على اجره او ماله.
(3)
> صورة سيئة يعكسها منظر الناس وهم يصطفون أمام البنوك والصرافات الآلية، هذه أسوأ صورة يمكن أن تقدم للعميل والمستثمرين وهم يشاهدون تلك المشقة المفروضة عليهم للحصول على أموالهم الخاصة.
> الكثير من القرارات الاقتصادية ثبت مضارها، وتأكد للناس أنها صدرت بدون دراسة، وقد كانت سبباً في أن تجعل الاقتصاد السوداني يتدهور ويصل الى ذلك المنحدر.
> تراجع الحكومة عن الكثير من القرارات الاقتصادية يؤكد فشلها، وقد كان آخر تراجع للحكومة تراجعها عن حظر (19) سلعة كان يمنع استيرادها من الخارج.
> الاتجاه الى التعامل الآلي والصرف الكتروني بهذا المنحدر يقودنا الى مهالك تفضي بنا الى مخاطر اعظم.
> وزارة المالية والحكومة بكامل قطاعاتها ملزمة بأن تعيد الثقة أولاً للمصارف المالية، فليس من المعقول ولا من المنطق أن يكون (الصراف الآلي) نفسه (ممنوعاً من الصرف).
> إن لم تعد الحكومة الثقة في (البنوك)، فإن الأزمات الاقتصادية والصفوف الممتدة للحصول على الكثير من السلع سوف تتواصل.
(4)
> اتجاه الحكومة الى (الاستدانة) من (المواطن) والحصول على (قروض) من (الشعب) أمر غير لائق ولا يُقبل من حكومة رفعت يوماً شعار (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.