الرئيسية القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر: مؤامرات تحاك لإفشال رئيس الوزراء

القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر: مؤامرات تحاك لإفشال رئيس الوزراء

جملة من قضايا الراهن السياسي طرحناها في دردشة سريعة مع القيادي بالمؤتمر الشعبي والنائب البرلماني كمال عمر، فكان الرجل صريحاً في إجاباته التي اتسمت بالسخونة والجرأة، (قانون الانتخابات، المشهد داخل المؤتمر الشعبي، عودة المهدي، رؤيته حول القرارات الاقتصادية الأخيرة، انطباعه عن حكومة معتز) وجملة من المحاور المختلفة فإلى تفاصيل الحوار..

 

قوى اليسار ليست قوى سيئة أو قوى حرب

* كيف يقرأ كمال عمر المشهد السياسي الحالي؟

– المشهد الحالي يشهد تحركات في جميع الأصعدة على مستوى السلام هنالك تحركات وقبول لوساطة سلفاكير من السودان لتقريب وجهات النظر في ملف سلام المنطقتين، فدولة الجنوب مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالحركة الشعبية قطاع الشمال وكانوا في زمن مضى حركة واحدة وانقسموا بسبب انفصال الجنوب، ولكن تظل علاقة الحركة الشعبية الحاكمة علاقة وجدانية، وبالتالي دولة الجنوب تمتلك تأثيراً فعالاً على القطاع ولديها علاقة الآن مع الوطني حيث ساهمت الحكومة بصورة فعالة بأن يتم التوصل إلى سلام حقيقي في الجنوب، وبالتالي الدور الجديد للجنوب مرتبط بالعلاقة مع الحكومة لمصلحة الاستقرار بدولتي الشمال والجنوب وملفات الحرب بدأت تنتهي الآن وهي ستكون في مصلحة الشعبين وإذا تمت تسوية في ملف الحرب في الدولتين ستكون هنالك فوائد عديدة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ومصلحة مشتركة بين الشعبين والسلام والتنمية والحريات، فهذه مترادفات في جملة واحدة وهي الاستقرار لشعب المنطقة سواء في الشمال أو الجنوب وهو أهم عنصر بالمشهد السياسي.

* الصادق المهدي قرر العودة إلى البلاد في التاسع عشر من ديسمبر المقبل ما تعليقك على قرار الرجل الذي كان مفاجئاً بالنسبة للكثيرين؟

– لم يكن الأمر بالنسبة لي مستغرباً وأنا أعرف قوة الإمام بالداخل وليس في الخارج ووجود حزب الأمة كقوة فعالة وديمقراطية وهو ليس حزباً سهلاً. وقرار المهدي بالمجئ إلى الداخل فيه مؤشرات للاستقرار، والإمام لديه ارتباطات مع قوى نداء السودان والحركات الدارفورية، وبالتالي سيكون لديه تأثير والحكومة يجب أن تتعامل مع الرجل بترحاب عميق وتستفيد من تجربة الرجل السياسية وعلاقاته مع الحركات المسلحة. وحزب الأمة حزب مهم في الساحة السياسية وليس هنالك أي استقرار سيتم دون معادلة حزب الأمة.

* هل تتوقع أن ينضم المهدي للحوار الوطني؟

– عودة المهدي إشارة لأنه يرغب في حوار حقيقي مع الحكومة، وهو لديه مبادرات ورؤى ومخرجات الحوار سبق أن قال فيها كلمته، وعودته قطعاً ستساعد على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والإمام له الحق في أن يضيف رؤيته في المخرجات.

* رئيس حزب الأمة أعلن في إحدى الصحف الأيام الماضية انه فور عودته سيشرع في حوار مع الوطني؟

– ونحن لدينا علاقات مع الرجل والمؤتمر الوطني سنسخر إمكانياتنا السياسية لحدوث توافق حول الراهن السياسي وبين المهدي ومكونات القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني دون عزل لأحد ونحن محتاجون لوفاق سياسي يشمل كل القوى السياسية بما فيها تحالف قوى الإجماع الوطني.

* على ذكر قوى الإجماع الوطني، المراقبون يعتقدون أن دورها يكاد يكون قد تلاشى حيث لا أنشطة باسم هذا التحالف مؤخراً؟

– أنا لا اتفق مع هذه الآراء، هذا التحالف فيه قوى سياسية نشطة ومحترمة مثل الشيوعي والبعث وهي أحزاب موجودة بالمشهد السياسي ولديها مواقف بالساحة ولا يمكن أن نقول إنها انتهت.

* هل تحتاج قوى الإجماع الوطني إلى تغيير فاروق أبو عيسى واستبداله؟

– أبو عيسى سياسي قديم وله تجربة سياسية وخروجه من التحالف يعني انقسامه، وأنا ملم بالمكونات الداخلية لهذا التحالف وأعتقد وجود أبو عيسى عامل لوحدة التحالف.

* لماذا إقبال مكونات القوى السياسية اليسارية إلى الحوار لا يزال ضعيفاً؟

– ليس لديهم ثقة في الحكومة ولديهم تجارب ومطالب في تهيئة المناخ وهم بحاجة ماسة إلى حوار عميق وذلك من أجل إقناعهم وهم ليسوا قوى سيئة أو قوى حرب وإنما قادة لديهم مواقف سياسية ولم يحملوا السلاح.

*عدد كبير من القوى السياسية في الوقت الراهن لم تعقد مؤتمراتها العامة في حين أنها تجاوزت الـ100 مكون سياسي، ما تعليقك؟

– هذه مشكلة، وأعتقد بأنه ينبغي على مسجل الأحزاب تفعيل النصوص القانونية تجاه الأحزاب غير الملتزمة بالدستور والقانون ونحن نطالب المؤتمر الوطني باحترام الدستور والقانون والأوجب كذلك أن تلتزم الأحزاب بالقانون والدستور في مؤتمراتها العامة وتعبيراتها السياسية.

* كيف تقيم حكومة معتز موسى الجديدة؟

– أنا أقيم الحكومة في شخص معتز وليس هنالك أي وزير ناجح سوى معتز موسى نفسه وموسى كرامة ولذلك رأس الحربة كله في معتز، رغم الاستهداف ومؤامرات تحاك لإفشال الرجل، ولكنه جاء بقلب مفتوح وأبيض وشغال في إطارين المالي كوزير مالية ورئيس الوزراء وحتى الآن خطواته كلها خطوات نجاح وليس فشلاً، مطلوب مساندة القوى السياسية لرئيس الوزراء لأنه جاء في وقت صعب وتحمل المسؤولية ولذلك أرى بوادر النجاح في تحركاته.

* انطباعك عن حزمة الإجراءات الاقتصادية التي انتهجها الرجل مؤخراً؟

– معتز أعلن انحيازه الاقتصادي للمواطن المسكين وشغال في هذا المنحى بضوابط واستراتيجية، وذلك عبر حزمة من الإجراءات الاقتصادية حيث أعلنها في البرلمان، وأنا عضو في المجلس الوطني، أقول لك إن البرنامج الذي أعلنه الرجل فيه أمل وعزيمة وبوادر نجاح وسياسات حقيقية ولذلك أقولها بصراحة منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني وبدء الجوار الوطني يأتي شخص لديه أفق واستراتيجية.

* على ذكر المجلس الوطني هل الشورى مطبقة داخل هذا البرلمان؟

– نحن مجتهدون في إنجاح المجلس الوطني لأنه متعلق بالحوار ولكن الحمد لله، وعلى أية حال لا أري أن أنتقد الأوضاع ولكن نعمل في ظروف إنجاح كل مؤسسات الدولة.

* كمال عمر.. لماذا أنت الآن بعيد عن المؤتمر الشعبي؟

– أنا ما بعيد عن المؤتمر الشعبي وشاركت بالأمس في جولة قام بها الأمين العام والآن عزمت في مساندة الحزب في المرحلة المقبلة لأن السودان في حاجة ماسة إلى توافق سياسي وتقوية بالصف السياسي لكل حزب وبالتالي أنا ما بعيد عن المؤتمر الشعبي وفي قلب الأحداث داخل هذا الحزب.

* هل معنى حديثك أنك تجاوزت خلافاتك مع علي الحاج؟

– علاقتي مع علي الحاج سمن على عسل.

* ولكن البعض يقول إن الشعبي يعاني من خلافات؟

– بالعكس الحزب مستقر وأي خلاف حسم بالنظام الأساسي.

* أين المنظومة الخالفة التي كنت من أبرز المبشرين بها خلال الفترة الماضية؟

– أنا من أبرز المؤيدين والمنحازين للمنظومة الخالفة، وأقول إن المنظومة هم للحزب وليس للأفراد وحتماً سيأتي يوم إعلان المنظومة عما قريب.

* هل هنالك من يعارضون لها داخل المؤتمر الشعبي؟

– مافي زول معارض ليها والمعارضة كانت من حيث التوقيت والأشخاص لأن المؤتمر العام كان من ضمن قراراته المنظومة الخالفة وقرارات المؤتمر تنفذه الأمانة العامة والأمين العام.

* ولماذا تأخر إعلانه؟

– تأخر لترتيبات متعلقة بوضع الحزب الداخلي لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني؟

* وضح أكثر؟

– الحزب الآن لديه أولوية للقضايا الوطنية ومهموم بالاستقرار السياسي للدولة والقضايا الوطنية المتعلقة بالحريات والسلام والاقتصاد.

* ما الجديد فيما يتعلق بقانون الانتخابات الموضوع بالمجلس الوطني؟

– ليس هنالك أي جديد حول قانون الانتخابات وهنالك خلافات حول نقاط أساسية بالقانون ولكن ما قفلنا باب التوافق السياسي وسنتوافق.

* الحديث في الساحة السياسية مؤخراً بدأ عن التحالفات المرتقبة بين القوى السياسية بالانتخابات المقبلة؟

– أي حديث عن تحالف الشعبي مع حزب مجرد آمال وتخمينات، والمؤتمر الشعبي لم يتخذ أي قرار حتى الآن بشأن تحالفاته السياسية والقرار يصدر من الهيئة القيادية التي لم تجتمع بعد لتحديد أي شيء بخصوص التحالفات.

حوار: محمد جمال قندول

الخرطوم: (صحيفة الإنتباهة)

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.