أعلان الهيدر

الرئيسية كشف تفاصيل الجلسة البرلمانية.. ورد معتز عن الأزمات وآلية السوق و”الفورة مليون”

كشف تفاصيل الجلسة البرلمانية.. ورد معتز عن الأزمات وآلية السوق و”الفورة مليون”

جلسة استمرت كثيراً، ليس بحسابات الزمن والتوقيت، بل بحسابات القضايا والملفات واستعراضها لكل أزمات الساحة التي يعيشها المواطن يومياً، جلسة أعد فيها المجلس الوطني (بالبرلمان) رده على خطاب رئيس الوزراء، وزير المالية معتز موسى، فجاء الرد وخطاب للوزير يفصل فيه ويشرح ما يدور في الاقتصاد السوداني.

 

الدعم وغطاء (البطانية)!!

رئيس الوزراء معتز موسى إبتدر حديثه في البرلمان عن الدعم، مؤكداً أن دعم السلع ظاهرة غير صحية وتعكس اختلالاً حقيقياً في بنية الاقتصاد، معتبراً استمراره خطأً كبيراً، وأضاف: لكن رفعه دون ترتيبات قوية تسند مرحلة ما بعد الدعم سيجعل ما بعد الدعم أسوأ من رفع الدعم. قاطعاً بأن حديثه لا يعني رفع الدعم، وأضاف: وكذلك لا يعني أننا نرى الدعم سليماً من ناحية اقتصادية، وأوضح معتز أن رفع الدعم يجب أن يتم عبر خطوات مدروسة يقتنع بها الجميع، وأضاف: الأولوية أن تقدم رؤية لضبط وإدارة الدعم وليس الرفع لجهة أنه سوف يظل هناك عدد مقدر يجب دعمهم، بالتالي الحديث عن رفع الدعم مطلقاً سوف يكون فيه إشكال كبير.

ما هو المطلوب لضبط وإدارة الدعم؟

تساؤل طرحه رئيس الوزراء، وزير المالية قبل أن يجيب بنفسه، بأنهم كحكومة سيقدمون رؤية تنفيذية تفصيلية عن كيفية إدارة الدعم حتى يكون دعماً منتجاً وفعالاً يذهب إلى مستحقيه، وأضاف: دعم البنزين غير مبرر لجهة أن نسبة عالية من العربات التي تستخدم البنزين هي عربات حكومية، بالتالي يمكن أن يكون جزءاً من إدارة الدعم تحويل هذا المبلغ وتخصيصه لرفع رأس مال البنك الزراعي: قاطعاً بأن عملية الدعم يجب أن تكون ناجزة وموجهة لمن يستحقها بطريقة مضبوطة وصحيحة، وأضاف: حتى لا يكون الدعم تغطية “بطانية” بل عملية شاملة، يأتي في وثيقة مستقلة نتشاور حولها.

رئيس الوزراء معتز موسى استهجن أن يكون كل الاقتصاد نقدياً، ووصفه بالأمر غير السليم الذي سيدفع ثمنه المواطن، وأضاف: نحن مع توفر السيولة والأوراق النقدية للأغراض التي لا تتم المخالصة فيها إلا عن طريق أوراق نقدية، أما إذا كانت هناك وسيلة لتخليص المعاملة غير الأوراق النقدية فيجب اعتمادها، منوهاً إلى ضرورة أن تكون للإنسان القدرة على عمل مخالصة مبرئة للذمة بأي وسيلة من الوسائل باعتبار أن هذا هو المطلوب. وأضاف: السياسات تمضي بالتدرج وهناك شوط قطعناه بأن يستطيع الإنسان بسحوبات يومية تسيير الحياة بحدها المناسب بالنسبة لمحدودي الدخل.

وكشف موسى عن إشكالات كبيرة في البنوك والصرافات الكثيرة غير عاملة، وأضاف: بنك السودان وفر السيولة الكافية لتصبح الصرافات عاملة، وقال: هناك مرحلة قادمة ولما تزل هناك كمية من الأموال والنقود خارج النظام المصرفي، رافضاً أن يكون الصرف من اتجاه واحد، وأضاف: لا يُستحسن للدولة أن تضخ نقوداً، وهناك طرف يسحب ويخزن (الكلام دا ما بودي اقتصاد). ونوه معتز إلى أهمية الإجراء القادم باعتباره ضرورياً لإعادة هذه النقود أو جزء كبير منها يدخل للبنوك، مع الاحتفاظ بحق المواطن في التعامل معها، وقطع موسى بأنه لا يستهدف المبالغ الصغيرة، بل المبالغ الهائلة والكبيرة الموجودة، وأضاف: الحق الشرعي أن يحتفظ لصاحب المال بماله ويعطي الحق في أن يستخدمه متى ما شاء وفي الوقت الذي يريد. وأوضح أن السياسات سوف تتدرج حتى يصبح الناس لديهم قدرة على إدارة الاقتصاد.

كيف يرى رئيس الوزراء أزمة الخبز؟

رئيس الوزراء معتز موسى أكد أنه لا يمكن أن تكون هناك إدارة مثالية لأي سلعة مدعومة، وأضاف: الخرطوم لها “53” ألف جوال يومياً، وبدأ الرقم ينزل تدريجياً ولم نسمع بأي مشكلة إلى أن وصلنا إلى أفق “43” ألف جوال في اليوم، منوهاً إلى أنه ليس لديه دليل على أي شيء، متسائلاً عن وجود فرن به محل حلويات (من أين أضمن وأطمئن أنه لم يتسرب جوال واحد من الدقيق المدعوم إلى محلات الحلويات).

وكشف معتز عن أن ولاية الخرطوم وبقية الولايات حالياً تأخذ حصتها كاملة، واستدرك: لكن فوجئنا أن هناك عدداً من الأفران أغلق بمجرد حدوث هزة، وأضاف: نتوقع اليوم أو غداً زوال صفوف الخبز.

وأعتبر معتز أنهم بحاجة إلى حوار شفاف وواضح حول (هل هذا الدعم على ما يرام؟)، مكرراً: أنا لا أتحدث عن رفع دعم ولكن أتحدث عن إحكام إدارة للدعم بطريقة ناجزة تُعطي نتائج، ويجب أن يُدار بحزم وحكمة تأتي بنتائج.

آلية السوق.. و(الفورة مليون)

رئيس الوزراء معتز موسى استصعب الحكم بفشل (آلية السوق) أو أنها لم تفلح في المواكبة، وأضاف: قبل مضي أربعة شهور على عمل الآلية في السوق يصعب الحكم بأنها فشلت، واستدرك: لكن المؤكد ما تم الحصول عليه من عملات حرة كعائدات صادر في فترة الشهر لم تحدث في السنوات الأخيرة الماضية بدخول أكثر من “180” مليون دولار في أقل من شهر وهو عمر الآلية. معتبراً أن ذلك يبشر بسير الآلية في الاتجاه الصحيح، وأضاف: موضوع أكثر من سعر هذا إذا قلنا أنه سينتهي بلا معارك حقيقية نكون غير واضحين، نحن كدولة صممنا وسنمضي في هذا الموضوع سواء كان فيه كسر عظم أو لا، نحن مستعدون وسنمضي للنهاية و(الفورة مليون).

وقطع معتز بعدم استسلام أي دولة لقوة خارجة عن سلطانها، وأضاف: الموضوع سيطبق وسنصبر عليها بالسياسات التي تقيم الحجة ولا تدع مجالاً إلا لسياسات صحيحة وحكيمة وراشدة ومن يخالفها سوف يدفع ثمناً إما بالقانون أو الخسارة التي يتكبدها.

ونوه معتز إلى أن عنوان هذه المرحلة السير في معالجات الاقتصاد وفي الاتجاه الصحيح بالاعتماد على الذات، وأضاف: لا توجد أي مساع للحصول على أي مساعدة من أي اتجاه والتصويب على مواردنا فضلاً عن المضي في إصلاح الجهاز المصرفي.

ماذا عن الفساد

رئيس الوزراء معتز موسى أكد أن أجهزة الدولة تعمل بطريقة معلنة لمحاربة الفساد، وأضاف: بالبينة أو القرينة، وإذا خلا الأمر من البينات المحسوسة تكون القرائن، والشبهة الكبيرة، ومن أين لك هذا؟ وإذا تحقق للمحققين أن البينات ليس بينات قوية تستحق الحكم، والقرائن، نمضي للتسويات.

وأوضح معتز أن موضوع خفض الإنفاق الحكومي ليس جديداً بل قديم، منوهاً إلى ضرورة أن يكون هو التوجه ويجب أن يدار روحاً ونصاً، وأضاف: يجب أن تشبه ملامحنا المرحلة التي نتعامل معها: كاشفاً عن أن قرارات خفض الإنفاق الحكومي وجدت تعاوناً من مجلس الوزراء والوزراء، وكل وزارة تعاملت بمسؤولية: منوهاً إلى تكوينه لجنة رئاسة وزير وزارة مجلس الوزراء أحمد سعد.

وأكد موسى أن المكسب أخلاقي أكثر من أن يكون عملية اقتصادية، واستبعد معتز إمكانية إصلاح الخدمة المدنية إصلاحاً كاملاً بسبب ضيق الفترة، كاشفاً عن أن “إصلاح الخدمة يتعلق بثلاث زوايا، ونحتاج إلى إصلاح البنية القانونية والتشريعية للخدمة المدنية، وتأهيل العاملين في الخدمة تأهيلاً صحيحاً يناسب كل وظيفة، وأن يكون عددهم مناسباً، والركن الثالث إعطاؤهم مستحقهم بشكل تام ومناسب”. وأضاف: نتوقع نتيجة حقيقة للخدمة المدنية إذا ذهب الإصلاح بأضلعه الثلاثة. وقال: عملية الإصلاح سوف تُدرس وتُنظم.

الرّبا وما أدراك ما الربا!

رئيس الوزراء معتز موسى أكد أنه لم ير أي مسؤول في الدولة يُبيح القروض الربوية ولم يحدث ولن يحدث، وأضاف: كل ما يحدث تجاه القروض الربوية هو اجتهاد حول ما إذا كان هذا القرض يخص موضوعاً ضرورته ملحة للاقتراض أو لا، وتابع: إذا أصاب الفقهاء فلهم أجران، وقال: لا يمكن أن يكون اجتهاد العلماء إباحة للربا! منوهاً إلى فرق السماء والأرض أن تبيح الربا أو أن تفتي أن ثمة ضرورة تقتضي الاقتراض الربوي.

تقرير: مشاعر أحمد

الخرطوم: (صحيفة السوداني)

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.