الرئيسية الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن: كل من أفسد من أعضاء الحركة منافق انضم لتحقيق مصالحه المالية والسياسية

الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن: كل من أفسد من أعضاء الحركة منافق انضم لتحقيق مصالحه المالية والسياسية

بهدوء أجاب أمين الحركة الإسلامية د. الزبير أحمد الحسن على أسئلة كثيرة ومتشابكة لعدد من رؤساء التحرير جلسوا إليه.. إجاباته كانت مسترسلة وواضحة وقاطعة في آن واحد، مؤكداً في ثنايا الحوار على أهمية إدراك أن المؤتمر الوطني هو الذراع السياسية للحركة التي تغذيه لكنها لا تتحكم فيه، وأن لكلا المؤسستين دورها المستقل عن الآخر.

 

* ما تقييمك لمؤتمرات الحركة الإسلامية بالولايات التي عقدت مؤخراً؟

– المؤتمرات العامة التاسعة للحركة الإسلامية بالولايات، كانت ناجحة، وشهدت حضوراً كبيراً لكل العضوية في كل قطاعات الطلاب والمرأة والشباب ومستوى الشورى كان عالياً.

وفي معظم الولايات تم تغيير أمناء الحركة، وتصعيد أعداد كبيرة للمؤتمر العام للحركة واختيار ممثليهم بمجلس الشورى، وهو جماع لمؤتمرات الأحياء والمحليات والقطاعات.

* وماذا عن الخرطوم؟

– ولاية الخرطوم صاحب مؤتمرها العام برامج كثيفة من الزيارات لرموز وشيوخ الحركة وبرامج أخرى أهمها توثيق تجربة أبناء الحركة في السجون في الفترات المختلفة من تاريخ الحكم في السودان، وآثار السجون في تاريخ الحركة.

* هناك ازدواجية بين الحركة والمؤتمر الوطني؟

– الحركة الإسلامية شاملة تهتم بأمر الحياة كلها وهي حركة إصلاحية وسطية، وتمارس الحركة العمل السياسي من خلال حزبها الذي أنشأته بالتضامن مع آخرين، وهو حزب خاضع للقوانين والأهداف. وهناك أوهام عند بعض قيادات الحركة وأعضائها بأن الحركة غائبة عن التحكُّم في الحزب.

* أليس ذلك صحيحاً؟

– رؤانا في ذلك واضحة، وهي أن التحكم في الحزب يتم من خلال الوجود الفعلي والفردي داخل الحزب، وليس من خلال توجيه الحركة للحزب في عمله. ودستور الحركة نص على وجود قيادة عليا لها تحوي الأصعدة المختلفة من قيادتها المباشرة كأمين الحركة وقيادات الدولة والأجهزة التشريعية، الغرض من ذلك منع الازدواجية وتنسيق وتوزيع الأدوار ومتابعة الحركة وضمان استقرار.

* وعدا ذلك؟

– عدا ذلك كل مؤسسة من هذه المؤسسات لها أدوارها المستقلة، في العمل السياسي، المؤتمر الوطني هو الحركة الإسلامية، أما على المستوى الفكري والتخطيطي وتطويرهما، فإن الحركة تقوم بالرعاية والإشراف على هذه الأدوار لضمان استقامة المشروع الإسلامي، ولا توجد ازدواجية، فالقيادة العليا تتولى أيضاً التنسيق وضمان عدم حدوث الازدواجية.

* ولماذا تحتاج الحركة الإسلامية أصلاً للمؤتمر الوطني؟

– الحركة الإسلامية تمارس أدوارها في الدعوة إلى الله وتزكية المجتمع، وعضويتها وأعمال الفضيلة وضبط العضوية، ومهما كانت عضوية الحركة الإسلامية كثيرة العدد ومتمددة، فإنها لن تستطيع الحكم إلا من خلال حزبها السياسي، ولا بد لها من إنشاء حزب ذي توجه إسلامي، وله عضوية ملتزمة أو موالية له بصورة عامة تصوّت له في الانتخابات العامة للوصول للحكم، ولذلك لابد من وجود حزب الحركة السياسي الموالي لها والمنفتح حتى على غير المسلمين، وهو الضمان لوطن مثل السودان به قدر كبير من التنوع والانفتاح للتعبير عن الفكر الوسطي المعتدل المستنير، وهذه وظيفة الحزب، وأن تكون التوجيهات التي تصدر لعضوية الحزب من داخل أجهزته التنظيمية وليس من الحركة الإسلامية.

* اللافت تراجع استقطاب الحركة داخل المساجد والطلاب؟

– هناك وجود للحركة الإسلامية وقيام بأعمال الدعوة والاستقطاب داخل المساجد ووسط الطلاب في المدارس والجامعات، لكن هناك قصور في الاستيعاب داخل صفوف الحركة بعد الاستقطاب، مما حدا بالحركة لتصميم وتنفيذ مشروعات الهجرة إلى الله 1 و2 لسد هذه الثغرة للقيام بالأعمال التزكوية والتربوية في المساجد والأحياء، وهي مفتوحة للجميع وغير مقتصرة على عضوية الحركة فقط .

* هل هناك تخوّف من ذكر اسم الحركة الإسلامية السودانية وسط دعاوى الإرهاب التي تُوصَم بها الحركات الإسلامية وجماعات الإسلام السياسي؟

– الحركة الإسلامية تعمل على تطبيق الإسلام في السودان بفكرها الوسطي المعتدل، ونظل في حوار مع الغرب والآخر، ولا نتخلى عن فكرنا ونحاول أن ندرأ بقدر ما نستطيع عن أنفسنا والسودان عداء الغرب والعلمانيين في العالم والإقليم والمنطقة، اليهود وقوى الصهيونية العالمية هما العدو الأول للسودان منذ الخمسينات، قبل أن يحكم بالشريعة الإسلامية.

والكثير من الأنظمة العلمانية في منطقتنا سقطت لأن الغرب عاداها، والأخرى المتطرفة في تطبيق الإسلام وتبعت الغرب في سياساتها لم يعاديها الغرب حتى الآن، بل يتحدث الغرب عنها باستحياء فيما يتعلق بحقوق الإنسان وبعض القضايا الأخرى.

الغرب يعادي دائماً المتحررين من التبعية له حتى وإن تخلوا عن الإسلام، والدول التي تتبع الغرب عندما تواجهها مشاكل داخلية لا يقف معها.

نحن في السودان بعد اعتمادنا على الله سبحانه وتعالى نعول كثيراً على الشعب السوداني، ونسعى لجمع الصف الوطني عبر الحوار الوطني وتحقيق السلام، لأن الوحدة الوطنية هي الترياق الرئيسي ضد التدخل الخارجي، وليس التخلي عن الإسلام ونراعي ذلك في علاقاتنا الخارجية ونقدر ظروفنا الوطنية واستقرار السودان سياسياً واقتصادياً.

* هناك أحاديث عن تنافس محموم على منصب الأمين العام للحركة، مما يعبّر عن حالة استقطاب وخلافات وصراع وسط أعضاء الحركة؟

– التنافس لقيادة الحركة طبيعي بين يدي انعقاد المؤتمر التاسع، ولا صراع في الحركة حول القيادة، وحرصنا في مؤتمرات الولايات على إتاحة الفرصة لأكثر من مرشح عند الترشّح لمنصب أمين الحركة، وألا يكون هناك مرشح واحد، وضمان وجود منافسة بين الخيارات وإجراء عمليات الجرح والتعديل، حريصون أيضاً أن يتم ذلك عند انتخاب الأمين العام للحركة، ومناخ الحركة العام ليس به صراع، بل سنجتهد لنقنع القيادات بالترشح لقيادة الحركة، ونحبذ إبعاد عملية الشورى عن التكتلات واللوبيهات، وأن تكون شورى حقيقية في جو معافى.

* مبادرات الحركة الإسلامية الاجتماعية في تخفيف أعباء المعيشة وحل المشكلة الاقتصادية ضعيفة لماذا؟

– الحركة تعمل خلال منظمات ومؤسسات عديدة تنشئها مع آخرين، ونحرص على ألا نضمن اسم الحركة في مبادراتنا الاجتماعية والصحية والاقتصادية، مثل كيس الصائم وفرحة العيد ورعاية الأيتام وتوفير المياه والعيادات المسجدية، لسنا غائبين لكن حضورنا أقل مما نطمح إليه، ومن أولوياتنا في الدورة القادمة التوسع في العمل الاجتماعي والفكري والثقافي مع الآخرين.

* كيف تنظر لتمدد التيارات السلفية وازدياد في الغلو والتطرف في المساجد؟

– معظم أئمة المساجد في ولاية الخرطوم مؤتمر وطني أو حركة إسلامية، والوجود الوسطي الإسلامي في المساجد في الخرطوم والولايات هو للحركة الإسلامية، ولا ضير من وجود مساجد كبرى للسلفيين الذين هم موجودون بقوة ونشاطهم الدعوي كبير، لكن الحركة الإسلامية موجودة كذلك بقوة في المساجد بمنهجها الوسطي والفكري المعتدل.

* الحركة الإسلامية ككيان أصبحت عبئاً على الدولة السودانية، لأن الكيانات الخارجية أصبحت تنظر إليها كامتداد للتطرف العالمي، هل أدرتم نقاشاً حول هذا الأمر؟

– علاقاتنا الخارجية مع الحركات الإسلامية الخارجية تحكمها مصالحنا العامة، والمرحلة السياسية التي نعيش فيها، والاتفاقات والمواثيق مع الدول المختلفة في العلاقات الدبلوماسية، ونستصحب معنا الحركات الإسلامية التي لها وجود شرعي معترف به داخل دولها، ونهتم بقضايا المسلمين والأقليات الإسلامية بصفة عامة، ونركز على القضايا الفكرية التي تهم العالم الإسلامي والهجمة الغربية ضد الإسلام، ونرد عليها بسعة شمول الإسلام ووسطيته، وبأن الإسلام ليس راعياً للإرهاب، وهناك منتدى يسمى منتدى الوسطية في أفريقيا أسسته بعض الحركات الإسلامية في غرب أفريقيا وحركات المغرب العربي، ونحن أعضاء فيه، وسيعقد المنتدى القادم في السودان، الغرض من المنتدى التصدي للدعاوى التي تحاول إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام وإقامة منهج الاعتدال والوسطية.

* مستقبل الحركة الإسلامية في ظل متغيرات موازين القوى العالمية والإقليمية، هناك من ينادي بتقليص أدوار الحركات الإسلامية كيف ترى ذلك؟

– نحن حريصون على وجود النظام الإسلامي القائم على الديمقراطية والشورى وتوسعة قاعدة المشاركة في الحكم، عداء الغرب للإسلام السياسي لأنه يقبل الآخر وتقوم فيه الانتخابات التعددية ويخلق ثورات على الأنظمة المستبدة ويخلق بدائل لها.

*لماذا حوّلتم اختيار الأمين العام للحركة من المؤتمر العام لمجلس الشورى المنتخب، ما هي الفلسفة من وراء ذلك؟

– تحويل انتخاب الأمين العام للحركة الإسلامية من المؤتمر العام لمجلس الشورى المنتخب لم نقم به نحن، ولكن تم منذ الدورة السابقة، أنا أول أمين للحركة يختار من مجلس الشورى والرؤية كانت في الأصل أن المؤتمر العام يتكون من أربعة آلاف عضو، فتح الباب للانتخاب والتصويت لهذا العدد الكبير لمنصب الأمين العام ومناقشة الخيارات بين الأربعة آلاف عضو شبه مستحيلة مهما طال أمد المؤتمر، لكن مجلس الشورى أعضاؤه 400 عضو ولديه لجان وهيئة، ومن الممكن إدارة نقاش بين هؤلاء الأعضاء لاختيار الأمين العام للحركة، وأعضاء مجلس الشورى مصعدين من قبل إخوتهم أعضاء المؤتمر العام وممثلين لهم وهم من اختاروهم ورشحوهم لعضوية مجلس الشورى. الحركة الإسلامية أصبحت أقرب للنظام البرلماني منه للرئاسي، في ظل قيادة دولة تمثل الحركة الإسلامية وأمين عام مختار من مجلس الشورى يتناسب ذلك مع الوضع الحالي.

* قبل زهاء العام من الآن كانت هناك أصوات جهيرة بحل الحركة الإسلامية الآن وبعد أن تجاوزتم هذا الأمر أصبح بقاء الحركة أمراً واقعاً، فهل سترفعون أصواتكم وآرائكم؟

– نحن نؤكد على تنفيذ أعباء وموجهات الحركة الإسلامية التي أقرها دستورها، وحريصون على القيام بأدوار الدعوة إلى الله والتزكية والنصح على مختلف الأصعدة، وجعل عضوية الحركة مساهمة وفاعلة في بناء المؤتمر الوطني، حتى يكون حزباً فاعلاً، وتجنيد آخرين للمؤتمر الوطني من خارج عضوية الحركة الإسلامية حتى يتمتع بالأغلبية والفاعلية، الحركة الإسلامية تقبل الآخر وتتعايش معه ومع الخلافات وتتحملها سواء داخل الحركة أو مع الآخرين.

* ما تقييمك لمشروع الإصلاح في الدولة، هل أنت راضٍ عن نتائجه؟

– وثيقة الإصلاح التي اختطتها الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني نجحت بدرجة كبيرة، داخلياً، في الحركة ركز اهتمامنا على البرنامج التزكوي والتربوي للعضوية وضبطها ووجودها وهياكلها، من أهم إنجازات هذه الدورة تنفيذ برنامج البنيان المرصوص لمتابعة كل العضوية خاصة الذين على الرصيف وبفضل الله عادوا.. في الإصلاح السياسي كانت أهدافنا مزيداً من التلاحم الوطني مع الآخر، برنامج الحوار الوطني ومخرجاته ساهمت في ذلك وإتاحة مزيد من الحريات والحوار السياسي وانديا ح دائرة السلام ووقف الحرب.

* بعض الذين تم توجيه الاتهام إليهم في قضايا الفساد والقطط السمان هم أعضاء في الحركة الإسلامية، هل يسبب ذلك أي حرج للحركة، وهل ينعكس على سمعتها في الشارع السوداني العام؟

– الفساد بمعنى أكل أموال الدولة والناس بالباطل أو المخالفات الإدارية بغرض تحقيق مكاسب أو مصالح هي ممارسات موجودة في كل الدول، نحن لا نعتبرها موجودة فقط في عضوية الحركة، بل في الأفراد جميعاً يمكن أن تحدث، لكن نهتم ونركز على تزكية عضوية الحركة وتقوية التزامها الديني والأخلاقي، أعتبر كل من أفسد من أعضاء الحركة هو منافق بمعنى أنه انضم للحركة الإسلامية لتحقيق مصالحه المالية والسياسية، والذين لم ينضموا للحركة من الفاسدين تصلح تسميتهم بـ(القطط السمان)، هناك من هم ضدنا وفاسدون وينهشون في جسد الوطن هؤلاء تصلح تسميتهم بـ(الكلاب السمان).. وصم الحركة والحكومة بالفساد غير صحيح، هناك حملة منظمة من أعداء السودان لاستغلال الانفتاح الذي تنتهجه الحكومة الآن وفتحها ملفات الفساد للنيل منها ووصمها وحزبها وحركتها الإسلامية بالفساد، ليس هناك فساد بإرادة الدولة ومؤسساتها، لكنه فساد أفراد وخلل في النظم والقوانين يمكن إصلاحه ومحاسبة الفاسدين، تقييم السودان دولياً في قضايا الفساد مطبوع بأنه ليس لديه مؤسسات مستقلة للشفافية وتعبر عن المعلومات الإحصائية، لذلك المؤسسات الدولية تعتمد على مصادر معادية للحكومة.

* هل ستناقشون في مؤتمركم القادم مسألة إعادة ترشيح البشير لدورة رئاسية قادمة في 2020م؟

– كل مؤتمرات الحركة بالولايات أوصت بدعم وتأييد ترشيح البشير لدورة رئاسية جديدة في انتخابات 2020م، لكن المسائل السياسية تناقش في حزب المؤتمر الوطني ذراعنا السياسي.

* هل الحركة الإسلامية السودانية لديها حصر دقيق وحقيقي لعضويتها المنتشرة في البلاد؟

– الحركة حصرت وضبطت عضويتها بالرقم الوطني ورقم الهاتف، وكل مؤتمرات الحركة بالمركز والولايات لم توجه الدعوة فيها إلا للعضوية المسجلة والمحصورة.

* ما موقف الحركة الإسلامية من صفقة القرن (التطبيع مع إسرائيل)، هل موقفكم نهائي ومغلق في مسألة التطبيع؟

– ما زال موقفنا من التطبيع مع إسرائيل في الحركة الإسلامية يتماهى مع موقف الحكومة السودانية، وهو ما اتفق عليه القادة العرب بضرورة وجود دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ما زال هو الموقف الرسمي لنا وللعالم العربي، وإن فضلت بعض الدول العربية الابتعاد عن هذا الموقف وإجراء حوارات سرية وخاصة مع إسرائيل.

التطبيع مع إسرائيل لم يفد كثيراً من الدول العربية التي طبّعت معها، ولا علاقة للتطبيع مع إسرائيل بإصلاح حال الأوضاع الاقتصادية والسياسية، القضية الفلسطينية تقتضي وحدة الدول العربية واتفاقها وإلا ستظل قضية معلقة وصراعاً مستمراً لا ينتهي، وسيكون كل طرف فيها حريصاً على إنهاء الآخر، كل خطوات التطبيع بدءاً من مؤتمر مدريد صارت الآن تاريخاً، خاصة عندما أفرزت الانتخابات المرتكزة على اتفاق مدريد إسلاميين وصلوا للسلطة، عندها كفر الجميع بهذه المرتكزات.

* يتحدث الكثيرون عن عدم تسجيل الحركة ككيان، وبالتالي عدم مشروعيتها ما رأيكم في ذلك؟

– الحركة الإسلامية تيار عام وحركة موجودة مثلها مثل التيارات الدينية الأخرى، وهي أكبر من الجمعيات الطوعية ولا يمكن تسجيلها كحزب سياسي، فلها حزبها السياسي الذي يمثلها مع آخرين، لو حدث تعديل في قوانين التسجيل يستوعب هيئات كبيرة لا مانع لنا من التسجيل، الآن كل أنشطتنا تتم عبر منظمات بما فيها المؤتمر العام للحركة.

*هناك من يعتقد أن المشروع الحضاري أُفرِغ من مضامينه ولن يصدق أحد الحديث عنه مرة أخرى؟

– رغم هجمات التغريب والبعد عن الدين هنا وهناك، إلا أن المشروع الحضاري في السودان تقدم خطوات كبيرة، ليس فقط في تطبيق الدولة للمنهج الإسلامي في قضايا الحياة، في الاقتصاد والقانون، بل حتى في المجتمع ارتفعت درجات التدين وانتشرت المساجد وأقبل الناس على حفظ القرآن وتلاوته وانتشر الزي الإسلامي عند المرأة، وزادت درجة احتشامها، كل ذلك يشير إلى أن المشروع الحضاري تقدم للأمام كثيراً، ولكنه يظل مشروعاً في ظل صراع مع حضارات أخرى يحتاج منا إلى مدافعة وتصحيح للمفاهيم وإصلاح نفوس الناس في مجالات الفساد والصراع القبلي وإصلاح ذات البين.

الخرطوم: (صحيفة السوداني)

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.