الرئيسية إعفاء وكيل النفط.. تفاصيل جديدة

إعفاء وكيل النفط.. تفاصيل جديدة

ما زال قرار رئيس الوزراء معتز موسى بإعفاء وكيل وزارة النفط ومدير الإمداد بالوزارة والنائب الأول لمحافظ البنك المركزي، يكتنفه الغموض، بيد أن موسى لم يوضح دواعي القرار المفاجئ، ولم يخرج الثلاثي المقال إلى الإعلام لتوضيح حقيقة ما حدث، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه لبروز التسريبات إلى العلن بأن أزمة الوقود هي السبب الرئيسي في إعفاء الثلاثي ذي العلاقة الوطيدة بالمشكلة، في وقت أفلحت (الصحيفة) في أن تخرج الوكيل المقال علي عبد الرحمن عن صمته.

* أزمة الوقود

في استهلالية حديثه أقر وكيل النفط السابق علي عبد الرحمن بأن أزمة الوقود التي ضربت البلاد مؤخراً تسببت في إقالته، لجهة أنها صادفت القرار، علاوة على بعض القضايا فضل عدم الكشف عنها، وقال إنه يحترم تقديرات القيادة العليا للدولة لجهة أنها صاحبة القرار، في وقت استبعد عبد الرحمن في حديثه أن يكون هنالك سوء فهم مع رئيس الوزراء، وقطع بأنه لم يرتكب خطأ بالوزارة طيلة فترته بها، وقال (والله العظيم ما عملت شيئاً مخالفاً للقانون)، وأضاف (نحن جنود مجندون للوطن متى ما طلبونا يجدونا تحت الخدمة)، وأردف عندما تم تكليفنا استجبنا لتوجيهات الدولة بصدر رحب، ومضى عبد الرحمن في القول ربما رئيس الوزراء رأى أننا قصرنا في عملنا، مشيراً إلى أن الإحلال والإبدال هو سنة الحياة.

* إفادات مختلفة

إفادات الوكيل المقال تأتي مختلفة تماماً عن الحديث الذي أدلى به مصدر موثوق بوزارة النفط والمعادن للصحيفة عن أسباب إقالة الوكيل ومدير الإمداد بالوزارة، والذي قال إن الأسباب تتمثل في عدم مقدرتهما على ضبط توزيع الوقود بصورة عادلة، الإضافة إلى أنهما تسببا في إيقاف حصة بعض الولايات من الوقود والغاز معاً لمدة أسبوعين، وحصراه على العاصمة فقط، وأضاف المصدر أنهما كانا لا يحبذان اصطفاف المركبات أمام الطلمبات، لكنهما لم يفلحا في سد الفجوة.

* دواعي الأزمة

وحول أزمة الوقود قال عبد الرحمن إن المشكلة تفاقمت بعد دخول عدد هائل من السيارات التي تم استيرادها وأنهت إجراءاتها الجمركية خلال العامين (2017-2018)، مشيراً إلى أنها تسببت في أزمة الوقود التي تعاني منها البلاد، وقال إن الحكومة لم تكن تتوقع هذا الكم الهائل من السيارات، وأوضح أن جزءاً كبيراً منها تابع للمغتربين لا سيما بعد قرار إعفاء سيارات المغتربين من الجمارك للذين أنهوا خدمتهم بالدول العربية، وأن الجزء الآخر منها تابع للمسؤولين، بالإضافة إلى زيادة حجم استيراد السيارات من قبل التجار وبعض الشركات، وأضاف أن الحكومة أيضاً تسببت في استهلاك كميات مقدرة من الوقود، وأشار إلى أن الاستهلاك من الوقود في الأعوام السابقة كان لا يتجاوز (10%)، لكن الآن أصبح أكثر من ذلك.

* الحلول

وبشأن الحلول الناجعة للأزمة قال إن إنهاء أزمة الوقود تتطلب مزيداً من زيادة الإنتاج والإنتاجية في كل القطاعات، لا سيما (الزراعة والصناعة)، إلى جانب جلب شركات أجنبية للتنقيب عن البترول والاهتمام بقطاع التعدين من أجل إدخال عملات حرة التي من شأنها تمكن الحكومة من معالجة الأزمات بصورة كلية لتلبي كل احتياجات الدولة من أجل السيطرة على الزيادة المتوقعة والحد من الضغط في استهلاك الوقود.

تقرير: قسم السيد

الخرطوم: (صحيفة آخر لحظة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.