الرئيسية استمرار الشكاوى من ندرة الوقود والغاز والسيولة والخبز بالجزيرة

استمرار الشكاوى من ندرة الوقود والغاز والسيولة والخبز بالجزيرة

مازال البحث عن (الكاش) – في ولاية الجزيرة – ما بين منافذ المصارف ونوافذ الصرافات الآلية، وأدى قلة الكاش لحالة من الركود في الأسواق في عمليتي الشراء والبيع، التي أصبحت لا تخضع لقاعدة العرض والطلب في ظل الانفلات وفوضى الأسعار لعدم الرقابة والضبط.

مشاهد مألوفة

مشاهد طوابير الصفوف تتمدد وتتطاول أمام محطات الوقود والمخابز ونوافذ البنوك ومنافذ الصرافات الآلية للتزويد بحصتها من الوقود والحصول على رغيف الخبز والكاش للاحتياجات اليومية، الشيء الذي أدى لتوقف حركة النقل في كثير من الأحيان بالرغم من تأكيد الجهات الرسمية لاستمرار الإمداد اليومي للمشتقات البترولية وسلعة الدقيق وتغذية الصرافات بالكاش، إلا أن تطاول وتمدد الصفوف يقول غير ذلك، فالجهات الرسمية ترجع السبب إلى وجود هلع استهلاكي، والمواطنون يرجعون السبب إلى سوء الإدارة.

نبض الناس

(السوداني) وقفت مع الناس في صفوف الخبز أمام المخابز وأمام محطات الوقود ونوافذ الصرافات الآلية قرب المصارف التجارية، ونقل بعض منهم لـ(السوداني) معاناتهم في الحصول على أهم الضروريات.

وقال عب الوهاب ميرغني في العقد الخامس من العمر لـ(السوداني): لقد تكاثرت علينا المحن خلال هذا العام وخصوصاً الأشهر الأخيرة ولا تزال، وكنا نقول في كل مرة إنها أزمة عارضة وستزول، ولكن هذه الكلمة أصبحنا نستحي منها من كثرة استهلاكنا لها! وأشار إلى أنه أصبح الهم الأكبر الحصول على رغيف الخبز، مؤكداً ان ساعات النوم قلت كثيراً، فأصبح السائد الاستيقاظ باكراً للتوجه إلى الفرن لشراء الخبز!!!

وفي سياق آخر، يعاني عدد من المدن والقرى بولاية الجزيرة من إغلاق مراكز توزيع الغاز نتيجة لوجود أزمة في السلعة وانتعاش السوق الأسود الذي قفز فيه سعر الأسطوانة من (160 – 350) جنيهاً في ود مدني وفي بعض مناطق الولاية الأخرى لأكثر من (400) جنيه للأسطوانة.

طوابير الوقود

تواصلت أزمة الوقود بولاية الجزيرة لأكثر من شهر باصطفاف المركبات أمام محطات الوقود في طوابير طويلة للتزود بالبنزين والجازولين تتطلب المبيت بالصف، في الوقت الذي انتعشت فيه حركة السوق الأسود.. ورصدت (السوداني) بإحدى محطات الوقود بالقرب من السوق المركزي بود مدني نشوب مشادات بين سائقي المركبات مع بعضهم من جهة، ومن جهة أخرى ما بين بعض السائقين والعاملين بمحطات الوقود، وأى مشهد الطوابير أمام محطات الوقود إلى شلل مروري في بعض الطرق.

(الكاش) كتر النقاش!

شح السيولة أدى لازدحام المواطنين أمام المصارف والصرافات الآلية وتبرز المعاناة الأكبر للعاملين بالوزارات والمحليات بعد تحويل مرتباتهم من شباك مؤسساتهم إلى المصارف، وشكا عدد منهم لـ(السوداني) معاناتهم في صرف مرتباتهم من البنوك والتي حددت سقفاً معيناً للسحب في اليوم بواقع 200 جنيه، وقالت إحدى المواظفات أن طريقة صرف مرتباتهم من البنوك بمثابة الذلة دون مراعاة بأن المرتب على قلته!! إلا أن هناك جهات تنتظره، الدكان وسيد اللبن والجزار، وأصبحنا نتسول كل يوم لصرف 200 جنيه فقط!! وطالبت بإرجاع مرتباتهم إلى مؤسساتهم لصرفها باحترام دون معاناة وإرهاق!

ورصدت (السوداني) عدداً من المشادات بين المواطنين في بعض صفوف الصرافات الآلية بين بعض المواطنين، وآخرين يجلسون في الصف لعدم قدرتهم على الوقوف، وأبدى عدد منهم تخوفه من نفاد كميات السيولة الموجودة مع اقترابهم من باب الصراف بعد ساعات من الوقوف في الصف..!

تقرير : عمران الجميعابي

الخرطوم (صحيفة السوداني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.