الرئيسية حاجة علوية: نحتفل برأس السنة بمشاهدة القنوات فقط

حاجة علوية: نحتفل برأس السنة بمشاهدة القنوات فقط

تعتبر ليلة رأس السنة ليلة مهمة عند الجميع شيباً وشباباً، رجالاً ونساء، أطفالاً حيث يحرصون على حضور الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، وهي لحظة ميلاد العام الجديد فنجد بعضهم يسهرون إلى ساعات متأخرة، والبعض الآخر يكتفي بحضور تلك الليلة، ومن ثم يخلد إلى النوم، والشاهد أن أغلب الأسر السودانية تحرص على الخروج ليلة رأس السنة والاستمتاع بها خارج أسوار المنزل.

الحاجة علوية قالت حسب صحيفة آخر لحظة وهي تتحسر على الزمن الجميل – على حد تعبيرها – فعلوية هي من سكان الصحافة زلط، حكت لنا قائلة: من قبل يوم من ليلة رأس السنة نبدأ في شراء البيض بالأطباق والطماطم بالصفائح، وذلك حتى نقوم بقذها على المارة في الشارع العام، وتحديداً أصحاب المركبات الخاصة، حيث نجتمع نحن مجموعة من نساء الحي وبرفقتنا بناتنا وأبنائنا الصغار ونقوم بحمل البيض والطماطم ونتجه نحو الشارع قبل ليلة رأس السنة بساعتين، ومن ثم نعود للمنزل ونقوم بشراء (تورتة) في طريق عودتنا، والشاهد أنه لعدد من السنين كان أبرز سمات الاحتفال برأس السنة، هو التقاذف بالبيض والطماطم، والرش بالماء وحتى أذكر أن هناك من يقومون برمينا بالبيض من داخل مركباتهم، وبعضهم يقوم برش الماء علينا من خلال باقات المياه المعدنية، وتكون الأجواء فرايحية، ونتبادل الضحكات مع بعضنا، فمعروف عنا كسودانيين التسامح، وأذكر أنني في أحد الأعوام قمت بقذف شباب بالبيض ونحن عابرين في طريقنا الذي تكون الحركة فيه بطيئة لكثافة أعدا الخارجين للاحتفال، سواء كانوا راجلين أو بمركباتهم أذكر أن هؤلاء الشباب قاموا بأخذ (لفة) وعادوا حتى يقذفونا بالطماطم، وبالفعل قذفونا وضحكنا جميعنا وحتى الذين كانوا في الشارع تبادلوا الضحكات معنا.

وأضافت متحسرة ومتسائلة (وين الزمن ده؟؟) خاصة مع ارتفاع الأسعار التي طالت كل شيء، فالآن كيلو الطماطم بستين جنيهاً والناس (ما لاقية تأكل خلينا من أن تحتفل بيهو) أما أسعار البيض فالواحدة الآن أصبحت تباع بثلاثة جنيهات، وفي بعض الأحياء تباع بأربعة جنيهات، والتورتات أقل تورتة تباع بخمسمائة جنيه، ففي ظل هذه الأسعار أصبحنا نحتفل فقط من خلال مشاهدة الاحتفال في البلدان الأخرى بالقنوات الفضائية.

الخرطوم (زول نيوز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.