الرئيسية تحالف 2020 .. مبادرة للخروج من الأزمة السياسية

تحالف 2020 .. مبادرة للخروج من الأزمة السياسية

عقد تحالف قوى ،2020 مؤتمر صحفي أمس، بمركز الشهيد الزبير، وجاء بيان التحالف موضحاً لموقفه تجاه تطورات الأزمة الاقتصادية من شح النقود والوقود والرغيف والدواء وارتفاع أسعار السلع والخدمات التي وصفها بـ(الماسكة بخناق السودان والمتسببة بضيق غير مسبوق في معاش الناس)، مما أدت إلى الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي انفجرت في كثير من مدن ومناطق السودان، التحالف طرح مبادرة جديدة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.

 

التزام بالحوار
التحالف أكد على أنه ظل ولا يزال وفياً لتعهداته التي أبرمها حين وقعت أحزابه وقواه السياسية على الوثيقة الوطنية للحوار ومخرجاته التي اتفقت عليها معظم القوى السياسية السودانية، ووصفها بأنها تمثل الأمل الأكبر والبلسم الشافي الذي عكفت عليه الأحزاب على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات للخروج من الأزمة التي يعاني منها السودان والانتقال إلى بر الأمان عبر مسار ديمقراطي سلمي وآمن يجنب البلاد مآلات الاحتراب والتنازع والتدابر بين مكوناتها الاجتماعية والسياسية والإثنية والذي ضرب عدداً من الدول في محيطنا الإقليمي المضطرب فدمرها وشرد شعوبها بعد أن قتلها تقتيلا.
البديل الآمن
وأشار البيان إلى أن تحالف قوى 2020 لا يرى في المشهد السياسي حتى الآن أي بديل آمن للوطن المأزوم أفضل من تلك المخرجات التي أن صدقت نوايا وأفعال من أبرموها فإنها تمثل الدواء الناجع للاضطراب والأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها بلادنا في الوقت الحاضر، في ظل استمرار التظاهرات والاحتجاجات وما صاحبها من مظاهر العنف، ولذلك يدعو التحالف جميع القوى السياسية وبصفة خاصة الحزب الحاكم والأحزاب المتحالفة معه في حكومة الوفاق الوطني أن يعجلوا بإنفاذ ما تبقى من مخرجات الحوار بعيداً عن أي ممارسات سالبة يمكن أن تضعف الثقة بين المكونات الوطنية، وأوضح التحالف أن الحزب الحاكم ظل ممسكاً بالسُلطة لمدة ثلاثين عاماً، وعليه الآن أن يقدم تنازلات أكبر مما تقدمه كل القوى السياسية الأخرى بعيداً عن هوى الأنفس سيما وقد اقترب موعد الانتخابات الحاسمة التي تمثل الأمل الأكبر لبلادنا وشعبنا للانتقال إلى البديل الديمقراطي المتراضى عليه بين الجميع.
المطالب الستة
طالب تحالف 2020 حزب المؤتمر الوطني عبر ست نقاط قدمها في بيانه مطالباً المؤتمر الوطني بعدم المضي في سعيه لتمرير مشروع التعديل الدستوري الذي تقدمت به بعض القوى السياسية للمجلس الوطني، ويؤكد أن ذلك التعديل سيجد معارضة شديدة داخل المجلس الوطني، سيما وأن إجازته تحتاج إلى ثلثي الأعضاء، وفي النقطة الثانية طلب التحالف من السلطتين التنفيذية والتشريعية تكوين آلية مشتركة لمراجعة وإنفاذ مخرجات الحوار التي لم تنفذ حتى الآن بحيث يتم الفراغ من ذلك خلال الدورة القادمة للمجلس الوطني، وأكد التحالف أن إنفاذ مخرجات الحوار خاصة فيما يتعلق بإطلاق الحريات ومحاربة الفساد سيحدث انفراجاً في البيئة السياسية ويهيء المناخ لانخراط القوى السياسية والحركات المسلحة الممانعة في مسيرة السلام والتراضي والتصافي الوطني استعدادا للانتخاب 2020 وأما في النقطة الثالثة من المطالب ثمن التحالف الجهود التي بذلها رئيس الوزراء، معتز موسى، في سبيل فك الاختناقات والشح والغلاء في السلع الأساسية والذي عانت منه البلاد والعباد وطلب منه ومن السلطة التنفيذية بكاملها مواصلة الجهود في سبيل التعجيل بإنهاء تلك الضائقة المعيشية الخانقة التي تسببت في اندلاع الاحتجاجات الأخيرة .

تحالفات إقصائية

وفي النقطة الرابعة رفض التحالف المبادرات الإقصائية التي تقدمت بها بعض القوى السياسية التي قال إنها حاولت السطو على الحراك الشعبي غير المسيس بما يرسخ الانقسام ويعمق الخلاف بين المكونات الوطنية ويضعف الممارسة الديمقراطية ويؤدي إلى التنازع والاحتراب الذي نشهد أمثلة مروعة له في محيطنا الإقليمي.
بينما أكد في النقطة الخامسة على حق المواطنين في التظاهر والاحتجاج السلمي الذي لا يتعارض مع القانون وطلب من السُلطات المختصة والأجهزة الأمنية التعامل الرقيق مع المحتجين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة وتجنب استخدام القوة المفرطة في التعامل معهم مع الحذر من سفك الدماء المحرم دينا وفي كل المواثيق الدولية كما يطالب بإطلاق سراح من لم يجرمهم القانون والتعجيل باستكمال التحقيق حول شهداء الأحداث سواء من المتظاهرين أو قوات الشرطة، وكذلك يدعو المتظاهرين إلى نبذ العنف والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة.

أهداف المبادرة

النقطة السادسة أوضح فيها تحالف قوى 2020 أهداف مبادرته التي طرحها على الساحة السياسية بكل مكوناتها راجياً أن تحظى بالقبول من الجميع في إطار مشروع متكامل للتراضي الوطني والمصالحة القومية الشاملة، يضمن لرئيس الجمهورية الاحترام المطلوب بعيداً عن روح التغابن والتشفي والتشاحن والتباغض الذي لا يشبه أخلاق شعبنا الكريم وممارستنا السياسية التوافقية التي تسودها روح التوافق والتراضي والتعافي الذي حض عليه ديننا وتقاليدنا السمحة، وفي الختام ترحم التحالف على شهداء الاحتجاجات وسأل الله الشفاء للجرحى وتضرع لله أن يجمع كلمة أبناء الوطن على ما يصلح شأنهم ويؤمن مستقبلهم ويجمع شتاتهم وينهض بالبلاد إلى مرافئ السلام والعزة والعيش الكريم.

تقرير: عيسى جديد

الخرطوم (صحيفة آخر لحظة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.