الرئيسية القبض على مديري (66) شركة ..الحكومة توقِف قطط (القطاع الخاص)

القبض على مديري (66) شركة ..الحكومة توقِف قطط (القطاع الخاص)

أطلقت الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والجهات ذات الصلة في أغسطس الماضي حملة على الشركات المحلية والأجنبية في البلاد تقودها وزارة التجارة وست جهات أخرى، تستهدف الكيانات التجارية والشركات المساهمة المخالفة خصصت لها ميزانية تقدر بـ(6) مليارات جنيه وفق خطة تشمل تقسيم العاصمة الخرطوم لأقسام وفرق وأتيام، والتي تمخضت في يناير الحالي عن عن فتح (614) بلاغاً أمام النيابة التجارية ضد الشركات المخالفة للوائح كشف عنها المسجل التجاري العام، وتنفيذ أوامر بالقبض على مديري (66) شركة خاصّة وجاري تنفيذ أوامر القبض على بقية الشركات المخالفة للقوانين واللوائح يتم الإعلان عن أسمائها بالصحف للشركات المخالفة لتوفيق أوضاعها.

مخالفات بالجملة

وتشير إحصاءات المسجل التجاري الى أن عدد الشركات المسجلة يصل إلى نحو 52 ألف شركة بمختلف أنواعها، منها 431 شركة حكومية يعمل بعضها بصورة مخالفة ووجود 887 من فروع الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تزاول أعمالها بالبلاد قامت اللجنة بزيارة 20 فرعاً منها 11 مخالفة للوائح.

أوامر قبض

وسبق وأن شرع مسجل الشركات التجارية في السودان في نوفمبر الماضي تنفيذ أوامر قبض في مواجهة (375) اسم عمل وشركة مخالفة تم فتح بلاغات قانونية ضدها بواسطة إدارة السجلات التجارية في النيابة التجارية.

الشاهد أن الحملة التي سوف تستمر (3) أشهر حتى تستنفد أغراضها وتحقق أهدافها بتفتيش كل الشركات العاملة في السودان وملاحقة المخالف منها، استهدفت (26) ألف شركة من إجمالي (53) ألف شركة مسجلة منذ 1925، حيث تم تجميد عدد من الشركات وبعضها تمت تصفيته والبعض الآخر تم حذفه من السجلات، كما تم في ديسمبر الماضي الكشف عن وجود 1816 شركة تعمل بصورة غير مقننة مخالفة للوائح وقانون الشركات الذي أصدرته وزارة العدل في العام 2015 أعلنت عنها وزارة العدل خلال الحملة الميدانية لتفتيش المؤسسات والشركات وأسماء الأعمال.

أعمال اللجنة

ويقول ممثل وزارة التجارة وعضو لجنة التفتيش الوليد أحمد عثمان لـ(الصيحة)، إن اللجنة تقوم بالتأكد من الشركات العاملة في الاستيراد والتصدير والتأكد من استيفائها للاشتراطات التي وضعتها وزارة التجارة، وقال إن عمل اللجنة أكبر ويشمل عدة نواحٍ متمثلة في الضرائب والزكاة والشركات الأجنبية وأسماء الأعمال، لافتاً الى أن الشركات العاملة في مجال الصادر والوارد التي جرت زيارتها، معظمها أسماء أعمال، ومعظمها ليست لديها أغراض، والتي تعمل بأغراض نسبتها بسيطة.

أعمال غير مشروعة

ويرى الخبير الاقتصادي دكتور عادل عبد المنعم لـ(الصيحة)، إن تسجيل شركات تكون طبيعة عملها في مجال الاستيراد والتصدير مهمة جداً ومتكاملة مع جهات أخرى لتنظيم التجارة وحصر الصادرات والواردات، وأيضا الحصر مهم جداً من الناحية القانونية وضبط الأمور التجارية لصالح الاقتصاد، وعن خطورة الشركات المخالفة وغير المسجلة وممارستها لأنشطة متعددة خلال السنوات الأربع الماضية، التي غابت فيها حملات التفتيش السنوية على الشركات، لأسباب لم تكشف عنها وزارة التجارة، وارتبطت بعض هذه الشركات، غير المسجلة، بعمليات غسل الأموال، وزيادة أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وحصولهم على عقود عمل دون ضوابط، أكد عادل هذا الاتجاه بأن كثيراً من الشركات لا تعمل في مجالها مثلما حدث في قضية شركات الدواء التي تحصلت على عملات حرة مدعومة من المركزي بغرض استيراد الأدوية وتخصيصها لمصالح شخصية، جازماً بأن التنظيم مهم لمكافحة التهريب والأعمال غير المشروعة، لافتاً إلى أن بعض المصدرين والمستوردين يمنحون رخص شركاتهم لشركات أجنبية، واعتبر ذلك يمثل خطورة ومنافسة للمصدرين المحليين وإخلالاً بالعلاقات الاقتصادية بطريقة غير مباشرة فضلاً عن التهرّب الضريبي.

إدارة خاصّة

وكشف عن حجم النشاط للصادر والوارد في البلاد بأكثر من 14 مليار دولار سنوياً، وأضاف أنه نشاط كبير ومهم في السودان للتعامل الاقتصادي ويؤثر في الاقتصاد، واعتبر حملة التفتيش للشركات العاملة في البلاد مدخلاً مهماً للإصلاح الاقتصادي الشامل، ولإثبات خطوة جادة للحملة، أعلن المسجل التجاري عن إنشاء إدارة خاصّة جديدة (إدارة التفتيش الميداني) خلال الفترة المقبلة، والتي تواجه تحدي توفير عربات لتنفيذ الحملات التفتيشية بالصورة المطلوبة، وذلك حتى تحقق الحملة أهدافها لتحديث قاعدة بيانات إدارة التسجيلات التجارية، وتفعيل دورها في الولايات، كما ستقوم الحملة بالإعلان عن الشركات التي يتم سحب تراخيصها، للتأكد من صحة وقانونية الأوراق والمستندات لديها، وذلك بعد الإعلان عن مئات الشركات التي تعمل دون تسجيلات رسمية، توفير عربات لتنفيذ الحملات التفتيشية بالصورة المطلوبة، وذلك حتى تحقق الحملة أهدافها.

وكشف تقرير المراجع العام القومي الأخير للعام المنصرم 2017، عن تعاقد وزارة المالية الاتحادية في السودان، مع شركة غير مسجلة لصيانة الوزارة بمبلغ 64 مليوناً و823 ألفاً و880 جنيهاً، وصيانة مبنى البريد الأثري من الداخل بمبلغ 36 مليوناً و855 ألف جنيه بجملة بلغت 83 مليوناً و678 ألفاً و880 جنيهاً.

تقرير : مروة كمال

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.