الرئيسية ما وراء زيادة “البشير” لقطر

ما وراء زيادة “البشير” لقطر

توجه رئيس الجمهورية عمر البشير ظهر أمس إلى قطر في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع أمير قطرالشيخ تميم بن حمد آل خليفة آل ثاني تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، ووفقًا لحديث مدير الإعلام بالقصر عبد الله جاد الله لـ(السوداني) أمس، فإن الزيارة ستتطرق إلى جهود تعزيز السلام في دارفور في إطار وثيقة الدوحة والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لتكون الزيارة هي الأولى خارجيا منذُ اندلاع الاحتجاجات.

زيارة الرئيس البشير تأتي بحسب مراقبين تعزيزًا للعلاقات الثنائية بين البلدين فيما أشار السفير الرشيد أبو شامة في حديثه لـ(السوداني) أمس إلى أن الزيارة تأتي عقب احتجاجات وأزمة اقتصادية تشهدها البلاد متوقعًا أن تتضمن استقطاب مساعدات لحل الأزمة الاقتصادية.
يُذكر أن قطر عقب اندلاع الاحتجاجات بالسودان في الـ19 من ديسمبر أكدت دعمها ومساندتها للسودان. وأجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا بالرئيس البشير، للاطمئنان على الأوضاع في البلاد، وأعلن وقتها الشيخ خلال اتصاله وقوف قطر مع السودان وجاهزيتها لتقديم كل ما هو مطلوب لمساعدة السودان على تجاوز هذه المحنة، مؤكدًا حرصه على استقرار السودان وأمنه.

مصالح حيوية

من جانبه أشار أستاذ العلاقات الدولية راشد محمد علي في حديثه لـ(السوداني) أمس، إلى أن الزيارة تأتي تأكيدًا للسند الإقليمي في مواجهة التحديات التي تواجهها الحكومة واتجاه لعزل البعد الخارجي للاحتجاجات.
ولا يغيب أيضًا البعد الاقتصادي بحسب راشد الذي أشار إلى البحث عن حلول طويلة الأجل وعاجلة لشكل الأزمة الاقتصادية وإمكانية ربط المصالح الإقليمية بالداخل وتعميق الاستثمار من الفردي للاستثمار الحكومي، مشيرًا إلى أن ربط المصالح يقود من نقل شكل المصالح من البسيطة للحيوية.

وحدة عربية

بالمقابل وصف القيادي بالمؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي في حديثه لـ(السوداني) أمس الزيارة بالعادية وأنها تأتي في اتجاه وحدة الصف العربي خاصة بعد زيارة الرئيس لسوريا لافتًا إلى تشكيل خارطة جديدة للعالم العربي. ولم يستبعد عبد العاطي أيضًا وجود البعد الاقتصادي في هذه الجولة مشيرًا إلى الوضع الاقتصادي الراهن للسودان وضرورة المساهمة في حل الأزمة واستغلال الموارد، وأضاف: هي زيارة ذات أبعاد وأهداف متنوعة وليست بعيدة عن الصف العربي والأوضاع الإقليمية.
من جانبه مضى السفير الطريفي كرمنو في حديثه لـ(السوداني) أمس إلى وصف الزيارة بالعادية وتأتي في إطار تمكين العلاقات السودانية مع الدول التي من المقرر أن يزورها البشير مشيرًا في ذات الوقت إلى الأزمة الاقتصادية التي يمر بها السودان خاصة في الوقود، مشيرًا إلى دعم بعض الدول الخليجية في وقتٍ سابق للسودان بالوقود.
وحول توقيت الزيارة أشار كرمنو إلى أن أمن السودان جزء من أمن الخليج وأن الزيارة قد تتضمن شرحًا للموقف والأوضاع الجارية في السودان.

توقيت الجولة
الزيارة بحسب راشد محمد علي ترتبط بالاحتجاجات المندلعة بالسودان ، مشيرًا إلى دور قطر الإقليمي الذي يشهد نموًا وازدهارًا إلى جانب عمل قطر على مرتكزات تختص بتغيير المواقف الإقليمية مما يجعل وجود قطر كداعم للحكومة من أكبر رهانات النظام الحاكم التي يعمل عليها بالخارج، وأضاف: وفيما يتعلق بموقف قطر من الاحتجاجات الداخلية فإن الثابت في العلاقات الخارجية هو حساب عامل التغيير في سياسات الوضع القادم ما لم يتم التأكد من شكل التغيير لذا تعمل الدول على سياسات الوضع القائم، وبخلاف إيجاد سند خارجي لحلول اقتصادية ناجعة للأزمات يرى راشد أنها تأتي أيضًا في إطار تأييد وجود الشكل الرسمي للنظام الحاكم.

تقرير : إيمان كمال الدين 

الخرطوم (صحيفة السوداني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.