الرئيسية (هاك سن الحمار وأديني سن الغزال) ..اعتقادات ومقولات عتيقة (خاصة بالسودانيين فقط)

(هاك سن الحمار وأديني سن الغزال) ..اعتقادات ومقولات عتيقة (خاصة بالسودانيين فقط)

 

في جلسة عائلية عندما كانت أسرة أحمد تحتفي بمولودها الجديد ، طلبت الجدة من أحفادها إحضار اكثر نساء الأسرة جمالاً وخلقاً وطلبت منهم دفن السرة التي تقع من بطن المولودة في مكان معين ثم تأتي بأخرى ذات شعر طويل فتقص شعر الطفلة .

دفن السرة لدى الذكور لديه شروط في المعتقدات السودانية وهو أن يكون بالقرب من المسجد ويعتقدون بان هذا الطفل عندما يكبر سيلتزم بصلواته بصلواته في المساجد .

كثير من المعتقدات التي حفرها أجدادنا في العقول وأصبحت إرثاً عظيماً في لغة الحبوبات وباتت تقليداً خاصاً بالسودانيين فقط ، حتى أنها توالت واستمرت مع الاجيال رغم التطور التكنولوجي والتقدم العلمي لشباب المجتمع فلا أحدهم يتفاءل بقدوم قروش إذا سقط عليه كوب من القهوة أو الشاي .

نستعرض ابرز ما حملته المعتقدات :

 

(هاك سن الحمار وأديني سن الغزال) هذه المقولة لا تزال تقال في حالة فقد الطفل لـ(سنته) فيرميها فوق سقف المنزل وينتظر سن الغزال التي تنمو تدريجياً فإذا لم تقم أسنانه منتظمة وبشكل جميل يقال له (ما قلت بسم الله قبل ما ترمي سن الحمار) .

 

الشبشة (العنكبوت)

إذا لصقت العنكبوت في الملابس فهي بشرى بقدوم قميص جديد .

كذلك رجفة العين اليمنى تدل على رؤية شخص قريب أو مسافر أما اليسار عندما ترجف توقعات بحزن قادم أو فقد إنسان عزيز عليك .

في ذات السياق كان للكذب مكاناً في الأقوال السودانية ومنها:

 

(الكضب حرام بقطع اللسان من وراء وقدام)

المجهر استطلعت عدداً من الشباب حول معرفة آرائهم في هذه المعتقدات ، حيث قال الشاب أيوب أبو بكر إن هذه المعتقدات ورثناها من آبائنا وأجدادنا منها ما أصبحت عادة في كل بيت مثل (قص الشعر- السرة) ومن المقولات المضحكة (ما تقبل الطفل في رجلو ‘شان ما يطلع حوام) ووصفها بالمبالغة .

 

ونفت نمارق محمد في حديثها عدم الإيمان بهذه المعتقدات في العصر الحاضر ، لأن العلم قضى عليها تماماً ، أصرت على أنها لم تمارس أياً منها في حياتها .

بينما إختلفت معها ساريا الضو قائلة عندما كنا أطفالاً حين يمر سرب من الطيور المهاجرة في سماء المدينة نلوح لها بأيدينا (بيض وبيضتين وأديني حمامتين) في حركة مثل الطيران لكي تعطينا نقاط بيضاء على الأظافر وننتظر أيام عديدة لكي تظهر لنا النقاط حتى (كبرنا وعقلنا) .

 

من التحذيرات الشهيرة يقال لك (لو أكلت في حلة يوم عرسك حتقوم كتاحة)

الكتاحة عبارة عن عاصفة من الرياح تأتي يوم الزواج وهذا مفهوم خطأ لأنه متعلق بالطقس وليس الشخص .

أيضاً إذا تحرك مركب من الرجال في عربة متجهين نحو منطقة أخرى يلزم عليهم رمي حجارة .

 

تقرير: رباب الأمين

الخرطوم (صحيفة المجهر)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.