الرئيسية “المناقرة” في بيت النسابة.. صراعات سببها المطبخ

“المناقرة” في بيت النسابة.. صراعات سببها المطبخ

منذ زمن طويل وحتى اليوم يعتبر بيت النسابة هو الملجأ الثاني للفتاة للسكن بعد زواجها، فبعض الظروف الاقتصادية التي يمر بها بعض الناس تجعلهم يسكنون مع أهل الزوج، وسيلة وأمر لا بد منه، وخاصة أن مجتمعنا يفرض علينا أن نعيش هذا الدور، منهم من يتقبل الفكرة ومنهم من يسكن بمفرده تفادياً للمشاكل التي تحصل من أهل الزوج، والآخر فرضت عليه الظروف أن يسكن مع أهله ولم تسمح له بأن يؤجر، لأن هنالك بعض الرجال تفرض عليه الأم أن يسكن معها.. قصص وحكايات كثيرة نعيشها يومياً داخل بيوت النسابة دون حلول لها..

 

(المناقرة)

المناقرة مع أهل الزوج تأتي من دون إنذار مسبق، وتسمع الزوجة من أهل زوجها بعض الكلمات الجارحة، مثلاً إن ذهبت يتحدثون وراء ظهرها ويقولون إنها “لصقة انجليزية ويشيلوا حالا”، وإن تكلمت يقال عليها “نقناقة”، وإن سكتت “ما بتعرف تتكلم”، وإن قشرت بتحب البوبار، وإن خدمت “عشان زوجها يشوفا”، كلها عبارات متداولة داخل بيوت النسابة وسببها بعض النساء ضد أهل الزوج، إن كان ذلك جهراً أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي (الوتساب أو الفيس) حتى أصبحت ظاهرة مزعجة ويجب أن نقف عليها، ونتعرف هل فتيات اليوم يحبذن السكن في بيت أهل الزوج أم لا؟

طعم مختلف

نجد بعض جيل فتيات اليوم لهن وجهات نظر مختلفة رافضات لفكرة السكن مع النسابة، الذي أرجعه بعضهن إلى أنه يجلب المشاكل والمشاحنات بين الطرفين، مما يجعل الحياة الزوجية نكداً، ولكن أصبح السكن في البيت الكبير عادة ما زالت موجودة منذ الحبوبات والأجيال السابقة، وكان لها طعم مختلف، خاصة وأن مجتمعنا يتطلب في ظل الظروف الاقتصادية السائدة في كل بيت سوداني السكن مع الأهل، ويظل الانطباع الأول الذي تعرفه الزوجة من أهل زوجها هو الذي تأخذ به وتتعامل به، ولكن لماذا تختلف وجهات نظر المجتمع على سكن الزوج في بيت حماته وليس عيباً أن يسكن الزوج في بيت حماته إذا تتطلب الأمر، ولكن مجتمعنا لم يرحمه من لدغات الألسن الجارحة التي يتلقاها.

سببها المطبخ

تقول أشواق ضوء البيت، موظفة إن السكن مع النسابة تفرضه ظروف كثيرة، ولكن يجب على كل فتاة أن تتعرف أكثر عليهم لأنه من أهم ارتباط العلاقة مع النسابة الاحترام والتقدير، وأضافت ولكن هنالك بعض النسابة مهما تتعامل معهم بطيبة يعاملك بقسوة وجفاء، ما يجعل الزوجة تغير أسلوب حديثها وتظهر لهم الوجه الثاني، وتأخذ حقها منهم.

أما صباح صالح فقالت إن المشاكل التي تحصل داخل الأسر سببها المناقرة مع النسابة، لأن البعض منهم يتدخل في أشياء لا تخصهم، وأن المطبخ المشترك هو الذي يفتعل المشاكل، وهنالك بعض النساء يتحكمن في زوجات أبنائهن ويلبسنهم خواتم في أيديهن ويحركنهن في أي شيء مثل الرمود كنترول يا حليل زمان.

وتقول الحبوبة بسمات إنها لا تحبذ سكن زوجات اليوم مع النسابة، لأن الزمن تغير وأصبحت المفاهيم متغيرة وأغلبها تؤدي للمشاكل والخلافات الأسرية التي تصل إلى الطلاق، وتابعت (يا حليل زمان أيام الرجل ما بسمع كلام زوجتو، أما اليوم فأغلبهم تمشيهم زوجاتهم وعلى هواهن “اقعد يقعد، امشي يمشي” أوامر عسكرية، وهذا كلو يقلل من شأن زوجها أمام المجتمع الذي لا يرحم).

تقرير: منيرة نجم الدين

الخرطوم: (صحيفة مصادر)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.