الرئيسية ( ح يمشطًوها )

( ح يمشطًوها )

:: الأربعاء الفائت، بعد أن طالبت بعدم الزج بالطلاب والتلاميذ في المعارك السياسية، وبعدم استخدامهم كدروع بشرية في عمليات التخريب، كشفت وزيرة التربية والتعليم مشاعر الدولب بأن هناك إجتماع بشأن (التقويم الدراسي).. والثلاثاء القادم، تستأنف مدارس الخرطوم الدراسة بعد تعليقها عقب الأحداث الأخيرة، علماً بأن الأربعاء القادم هو موعد الحشد الجماهيري الداعم للحزب الحاكم، فهل يستغل الحزب الطلاب والتلاميذ ويستخدمهم (سياسياُ)، أم يلتزموا بتوجيهات وتحذيرات (وزيرتهم ) ..؟؟

:: المهم، تؤكد وزارة التعليم بالخرطوم بان استئناف الدراسة يشمل جميع المراحل الدراسية، وأن الامتحانات وفق التقويم الدراسي (المخطط له)..فالتعطيل الراهن للعام الدراسي ليس الأول، ومع ذلك لن يجروا أي تغيير في التقويم الدراسي، بدليل إجراء الإمتحانات وفق التقويم (المخطط له).. فالتقويم الدراسي في بلادنا كما مركبات النقل العام (وقوف متكرر).. ولكي لا ننسى، قبل أشهر دعت الإدارة العامة للدفاع المدني السادة المسؤولين بوزارة التربية والتعليم العام إلى مراجعة (التقويم الدراسي)، وأن بداية العام الدراسي في فصل الخريف توقيت المدارس (غير مناسب)..!!

:: وقد صدقوا.. فالمياه تتجمع في حيشان وفصول المدارس لحد تحويل المدارس إلى بؤر مخاطر، ثم يتم تعطيل الدراسة.. وكثيرة هي الولايات التي قررت إغلاق المدارس في خريف هذا العام .. ودائما ما تترقب مدارس بلادنا مخاطر الخريف وعطلات الخريف .. وربما السادة وزراء التربية والتعليم بكل ولايات – ما عدا ولاية البحر الأحمر – أن البنية التحتية لمدن وقرى بلادنا بذات قوة وتخطيط البنيات التحتية لمدن وأرياف بريطانيا، ولذلك يعلنون – بكل ثقة وجرأة – عن بداية العام الدراسي مع بداية الخريف..!!

:: نعم، من الغرائب أن بداية العام الدراسي تتزامن مع بداية الخريف.. وسنوياً يتحدثون عن تغيير عن هذا التوقيت بحيث يجنبوا العام الدراسي متاعب الخريف والتلاميذ مخاطر الأمطار والسيول..ولكنهم يتناسوا حديثهم، ثم يقرروا بأن تكون بداية العام الدراسي مع بداية مخطار السيول والأمطار.. وعلى سبيل المثال، في خريف العام قبل الماضي، بعد أن قررت وزارة التعليم بالخرطوم عطلات الخرطوم، قال وزيرها : (تأجيل العام الدراسي بسبب الأمطار والسيول ليس بالأمر المزُعج)..!!

:: كان نعقيباُ لوزير التربية السابق على انزعاج الأسر من كثرة العطلات.. وكما تعلمون فإن نُقصان العام الدراسي، بحيث تُخصم منه الأسابيع تفادياً لمخاطر الأمطار أو لأزمة الوقود أو للدورة المدرسية او للمظاهرات ، يؤثر في مستوى التحصيل..وهذا التأثير السلبي هو ما يُزعج الأسر، لأن ساعات اليوم الدراسي وكذلك كل أيام وأسابيع العام الدراسي معدودة – ومحسوبة – بدقة تكفي حجم التحصيل الأكاديمي، أو هكذا تفعل وزارات التعليم بدول الدنيا والعالمين، وهذا ما يُسمى بـالتخطيط.. !!

:: ولكن التخطيط في بلادنا إبن عم العشوائية.. تجميد يوم دراسي – ناهيك عن شهر – له آثار على مستوى تحصيل الطالب.. ولكن في بلادنا لا توجد علاقة بين أسابيع العام الدراسي وحجم التحصيل الأكاديمي، ولذلك لا تنزعج سلطات التعليم بعطلات الخريف.. ولا يتأثر التقويم الدراسي بعطلات المظاهرات أو عطلات حشود الحزب الحاكم ..( ح يمشطوها بي قملها)، أي ليس مهماً عدد الحصص وحجم التحصيل الأكاديمي، ولا عدد أيام العام الدراسي، فالمهم هو أن ينتهي العام الدراسي و (خلاص) .. !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.