الرئيسية القيادية بالمؤتمر الوطني قمر هباني: هذه تفاصيل مشاركة ابنتي في الاحتجاجات

القيادية بالمؤتمر الوطني قمر هباني: هذه تفاصيل مشاركة ابنتي في الاحتجاجات

أقر المؤتمر الوطني بمشاركة بعض أبناء قيادات بالحزب في الاحتجاجات، وكان الخبر أشبه بالقنبلة، هل كانت المشاركة كما هدفت الاحتجاجات (إسقاط الحكومة)؟ بل لماذا شاركوا وكيف؟.. ما من أحد يجيب على هذه التساؤلات أو غيرها إلا أحد الشباب الذين شاركوا بالفعل أو أحد أولياء الأمور.. القيادية بالمؤتمر الوطني أمينة المرأة بالحزب قمر هباني شاركت ابنتها.. قمر وبذات الصراحة المعهودة فيها والشجاعة والقوة في الطرح التي تتحلى بها أجابت على تساؤلات (آخر لحظة) بكل ثقة مثلما ثقتها لا تحدها حدود أن الحكومة (تقعد بس).

 

* أليس غريباً أن يكون بعض أبنائكم ضمن المحتجين؟

– الجميع يعلم الظروف الاقتصادية الضاغطة، ومعاش الناس وأوضاع المواطن، فلا غرابة في ذلك، وكان الاحتجاج سلمياً وموضوعياً من خلال المطالبة بتحسين وتسهيل معاش الناس، بل إن الحكومة ومن قبلهم الأخ رئيس الجمهورية شكروا الشعب السوداني على صبره على الأحوال التي تمر بها البلاد والتي عاشت حصاراً جائراً لأكثر من عقدين.

* كم مرة شاركت ابنتك في الاحتجاجات؟

– مرة واحدة وهي ليست مشاركة بهذا الفهم، ولكن من باب التعرف على ما يجري من حولها سيما وأن عدداً من المحتجين من فئة الشباب، كما أن ابنة خالتها كانت معها.

* كيف نظرتي إلى خروج ابنتك؟

– الشباب منفعلون بالمطالبات العامة بتحسين الأوضاع المعيشية، كما أن الخروج السلمي الذي يسبقه إبلاغ دوائر الاختصاص مقبول ومكفول بحكم القانون، ومن هذا المنطلق كانت هناك مقبولية، للتعبير عن عدم الرضا عن الأوضاع وابنتي كانت في هذا الإطار، لكن يعلم القاصي والداني أن الاحتجاجات انحرفت عن مسارها وتسيست بواسطة قوى اليسار وحركات سالبة وحاملة للسلاح، ثم إن ابنتي ليست معزولة عن ما يجري حولها، حاولت أن تستكشف عن الذي يجري وماذا يريد المحتجون ولكن بعد إصرار المحتجين على شعار (تسقط بس) والذي هو مرفوض لها، تكشفت أمامها الحقائق وبشكل جلىي.

* هل (طلعت) البنت لخالتها أمل هباني المعارضة المعروفة خاصة وأنها تحمل اسمها؟

– محاولات تضخيم مشاركة أبناء القيادات في الاحتجاجات فيه تجنٍ على الأبناء أنفسهم وليس القيادات، ويهدف إلى عزل الأبناء عن المجتمع وتصويرهم بأنهم ليسوا جزءاً من هذا المجتمع وبعيدين كل البعد عن ما يجري فيه من أوضاع اقتصادية، أما بالنسبة لابنتي أمل فلا علاقة لها من قريب أو بعيد باليسار والتيار العلماني، رغم أن خالتها أمل تيار علماني، لكن لا أحد من الأسرة معها فيما هي تعتقد.. أي نعم، الشباب في العائلة معجبين بشجاعتها وجرأتها ولكن ليس بأفكارها، ثم إننا في الأسرة نرفع شعار أن الحرية مكفولة للجميع.

* ما هو سقف الحريات لديكم في الأسرة؟

– تربينا ونشأنا على الاستقلالية، ووالدي غرس فينا الرأي والرأي الآخر وعلى هذا الأساس لم انضم للأنصار أو حزب الأمة القومي كما غالبية الأهل في النيل الأبيض، ومضيت في طريق الحركة الإسلامية والحمد لله، والآن في الأسرة معارضة حزب الأمة، إسلاميين، علمانيين، ناشطين وفي تقديري هذه مسألة طبيعية.

* إذاً أنتم فشلتم في إقناع أبنائكم بالانضمام للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني فكيف ستقنعون الآخرين؟

– على الصعيد الشخصي أبنائي غير ميالين للسياسة، رغم أن لدينا حواراً متصلاً ومتشعباً داخل الأسرة والعائلة الكبيرة.

* ألا يبدو ذلك غريباً وأنت ابنة الحركة الإسلامية وكذلك زوجك السفير محمد البلة عثمان، بأن لا تدعو أبناءكم للمشروع الإسلامي؟

– لا مخافة على المشروع الإسلامي والذي روته دماء الشهداء، لكن الذي يسعدني أن بناتي ملتزمات بالحجاب الإسلامي وتربوا على القيم الإسلامية ويقمن بنشاط طوعي واجتماعي كبيرين وهذا جزء من مشروع الحركة الإسلامية والتي هبت لتكون بين الناس ومن أجل الآخرين وتقديم العون إليهم، وابنتي (جهاد) بجامعة الخرطوم معروف عنها المبادرات والمشاركة بفاعلية في أعمال الخير مع زميلاتها. لكن عدم ميلهم للسياسة ليس تقصيراً مني أو من زوجي، ربما يعود ذلك للأجواء التي عاشوا فيها خارج البلاد أو لأنهم التحقوا بمدارس أجنبية في السودان أو خارجه، ومعروف عن المدارس الأجنبية بأن لا نشاط سياسي فيها، وأمل درست في ازربيجان وتخرجت من هناك عندما كان زوجي نائباً لرئيس بعثة السودان بالعاصمة الأزرية (باكو) وهي فاعلة في المجتمع بشكل كبير وسبق أن زارت اندونيسيا لستة أسابيع في إطار رحلة طوعية وهي تعشق العمل الطوعي والخيري.

* المؤتمر الوطني قصر بشكل كبير تجاه الشباب؟

– هذا ليس صحيحاً البتة، لكن المطلوب مزيد من المبادرات الخاصة بالشباب وتطوير المشروعات القديمة التي تواكب المرحلة، الآن كل شاب يطالع العالم الخارجي عبر هاتفه، المحمول ويتطلع أن يكون ذلك واقعه، المطلوب النظر بعمق لقضايا واحتياجات الشباب وبالمقابل على الشباب أن ينتبهوا حتى لا ينجرفوا في إطار التخريب والتدمير، والمطلوب كذلك تصميم برامج جاذبة وهادفة تستوعب طاقات وقدرات الشباب الهائلة، وتخاطب عقولهم، لينا شباب أذكياء ومتطورون بشكل كبير.

* لماذا لا تقروا بأن الإنقاذ عجزت في استيعاب لغة الشباب؟

– ليس بهذا المعنى، لكن التحديات التي كانت محيطة بالبلاد كانت كبيرة، وعطلت مسيرة التنمية، والحروب التي انطلقت هنا وهناك أقعدت بالبلاد، والحصار الاقتصادي، وربما لجملة هذه الأسباب أو غيرها قد يخال لك أن الإنقاذ لم تلتفت إلى الشباب وقد مكنتهم من توفير فرص تعليم كبيرة جداً مع ثورة التعليم العالي التي أطلقتها الإنقاذ.

* هل ستسمحي لابنتك بالمشاركة مجدداً؟

– حتى لو سمحت لها لا أعتقد أنها ستشارك بعد التسييس الذي حدث لمطالب مشروعة ومعلومة لدى المواطن السوداني وتغيرت الدوافع والأهداف.

الخرطوم: (صحيفة آخر لحظة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.