الرئيسية (المرأة الثرية).. هل أصبحت (مصباح علاء الدين السحري)؟!

(المرأة الثرية).. هل أصبحت (مصباح علاء الدين السحري)؟!

عندما حادثني أحد الرفاق هاتفياً لطلب المُساعدة في العُثُور على شريكة حياتهٍ – سعدت بطلبه – لكنه فاجأني بمُواصفات أعجز عَن إيجادها، كَانَ طَلبه بأن أبحث له عن عروسٍ تكبره سناً ذات وضع اجتماعي مُمتاز بحيث لا تحتاج لماله رغم أنّ وضعه المالي ميسور، وأردف طلبه بآخر وهو أن تكون طبيبة أو صيدلانية وليس غير ذلك، وألا يقل عُمرها عن (35) عاماً، على الرغم من أنّ سنه لا يتعدّى الثلاثين عاماً، ليس له مانعٌ فيما لو كانت مُطلّقة ولديها أطفالٌ، وسبب طلبه كان يريد أن يتزوّج من امرأة مُدبّرة ذات عقلٍ راجحٍ تستطيع قيادة المنزل في غيابه على حد قوله، وحينما ذكر أنّه يريدها أن تكون جميلة، حينها أحسست بأنّه طالبني بالمستحيل لإخراج من تشاركه حياته، فهو لم يتنازل عن ذكر أي ميزة.

(1)

أوضحت سهى صلاح لـ(كوكتيل) قائلةً: حينما ذهبت برفقة أرملة خالي إلى السوق – استصعبت عيناي ما حدث حينها – فقد استوقفها أحد الباعة الجائلين وكان سنه لا يتعدى السابعة والعشرين عاماً ليخبرها برغبته في الزواج منها، وتابعت: وقفت أراقب ضحكاتها وزعزعتها في تقبل عرضه الذي أصابها بالذهول، لم تكن تتوقّع يوماً أن يعرض عليها بائعٌ يصغرها سناً الزواج، وقالت سهى إنّها في مُنتهى الجمال وأنّ زوجها كان رجل أعمال ترك لها ما يكفيها ويجعل منها فريسة لكل رجلٍ صَعَبَ عليه تحسين وضعه المادي، وواصلت قائلةً: تراجعت خطوات وأمسكت بيدها وسحبتها بعيداً عنه، لكنه ألحّ على مُلاحقتها بعبارات تنوّعت – كان أصعبها (داير لي واحدة زيِّك، القروش ظاهرة في وشها، لو ما راضية شوفي لي من صاحباتك واحدة تكون عندها شركة)!!!.
(2 )

تباينت مُتطلبات الرجال حول مُواصفات شريكة الحياة تبعاً للظُروف الاقتصادية، ففي الماضي كانت مطالبهم تُخضع لمقاييس أهمها الجمال وصغر السن، أما الآن بَدَت عُقُولهم وكأنّما أصابها الشلل الذي أصاب الوضعين الاقتصادي والأمني في البلاد.
(كوكتيل) التقت بالأستاذ عادل عبد الله الذي قال في حديثه حول الموضوع: لو إنني كنت أصغر سناً لما قبلت بالانتماء إلى تلك الفئات التي انحدرت مطالبها وارتطمت بالأرض، وتابع: ما يطلبه الشباب الآن هو المال وقليلاً من الجمال إن وُجد، وعلى الرغم من رفضي القاطع لهذا الفعل، إلا أنّني لا ألومهم، فقد ساءت الأوضاع للدرجة التي أصبح فيها الرجل لا يأبى على نفسه الخُضُوع تحت إمرة أموال امرأة. وختم قائلاً: خوفي على هذا الجيل يزداد!

(3)

أماني عز الدين أبدت رأيها قائلةً: لا نستطيع إخراج المرأة من وزرها في ذلك الوباء المُنتشر، فبعض الإناث لجأن إلى العروض التي يكتب عليها مُمتلكات المرأة، وقد مكّنت هذه العروض من إتاحة فُرص زواجهن من ذكور أصغر سناً، وواصلت: الاتجاه نحو المرأة العاملة ازداد لدرجة أصبح فيها مطلباً أساسياً، وهذا ليس سببه عُنُوسة المرأة فقط، بل جشع الرجل وتدني قيمه المُجتمعية، وأكّدت أنّه من المُمكن للشاب أن يتزوّج من امرأة مُطَلّقة أو تكبره في السن أو امرأة عاملة، ومن المُمكن أن يكون زواجه مثالياً، لكن عليه التّحلِّي بأخلاق الرجل الشرقي الذي تَميّز بها.

تقرير: خولة حاتم

الخرطوم (صحيفة السوداني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.