الرئيسية المعلم “أحمد الخير أحمد” أحزاننا مُضاعفة بفقدك

المعلم “أحمد الخير أحمد” أحزاننا مُضاعفة بفقدك

حُبي للمعلم لاتحده حدود، و لا تستطيع أن تعبر عنه كلمات ولاحروف.
علاوة على ما قدموه لنا من فضل، فأنا إبن معلم أفنى كل حياته، زهرتها، وشيخوختها، في هذه المهنة العظيمة، لما يقارب النصف قرن، تنقل وتنقلنا معه في الأرياف والأمصار، فكانت له في كل بُقعة بصمة، ولنا معه ذكريات شيقة.

 

تربينا من عرق هذه المهنة الشريفة مهنة الأنبياء، ونهلنا من أخلاقها وهيبتها وأدبها ووقارها، حتى صار كل من يعرّفني بنفسه ويقول أنه “معلم” ولو كان يصغرني سناً أقف له إجلالاً وتقديراً وإحتراماً، ويجد في قلبي حُباً ومهابة.

 

فهو عندي في مكانة والدي وأساتذتي من الرعيل الأول الذين أرسوا فينا دعائم النُبل وحسن الخلق، وبذروا فينا بذرة الخير والعطاء، فكانوا قدوتنا الصالحة التي إهتدينا بنورها، وبهم عرفنا أن نشق طريقنا بحكمة وصبر.

 

حزنت اليوم أيما حُزن بوفاة معلم الكيمياء بخشم القربة الأستاذ أحمد الخير، وإزدادت أوجاعنا وآلامنا، على طريقة وفاته، التي لايقرها شرع ولا عرف ولاخلق ولا دين، وتضاعف حزننا أكثر بعد أن علمت أنه عائلاً لأسرته.

رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى في زمرة الشهداء والصديقين والنبيين، وعزاؤنا في تلك الجموع التي لايعرفها وتدعو له في جميع أصقاع الأرض بالمغفرة والرحمة والفردوس الأعلى، والمغفرة والرحمة أيضاً لكل من فقدنا من شبابنا الكرام الزواهِر، اللهم أغفر لهم وأرحمهم وألهم ذويهم الصبر الجميل، وأغفر لنا وأرحمنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه.
إنا لله وإنا إليه راجعون .
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
أبومهند العيسابي
الخرطوم (زول نيوز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.